« ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ » ، كالآيات الشّاهدة على أمر محمّد - عليه السّلام .
« والْهُدى » : وما يهدي إلى وجوب اتّباعه والإيمان به .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 1 ) : عن ابن أبي عمير ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام : « إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ والْهُدى » في عليّ .
وعن حمران ( 2 ) بن أعين ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قول اللَّه : « إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ والْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ » ، يعني بذلك نحن ، واللَّه المستعان .
عن بعض أصحابنا ( 3 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام . قال : قلت له : أخبرني عن قوله : « إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ والْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ . »
قال : نحن يعني بها . واللَّه المستعان . إنّ الرّجل منّا إذا صارت إليه لم يكن له ، أو لم يسعه ، إلَّا أن يبيّن للنّاس من يكون بعده .
« مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ » : لخّصناه لهم .
« فِي الْكِتابِ » : في التوراة .
على ما سبق في الحديث ، يشمل القرآن - أيضا .
« أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ ويَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ ( 159 ) » ، أي : الَّذين يتأتّى منهم اللَّعن عليهم ، من الملائكة والثّقلين .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : قوله « أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ ويَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ » قال :
كلّ من قد لعنه اللَّه من الجنّ والإنس ، نلعنهم .
وفي كتاب الاحتجاج ( 5 ) ، للطَّبرسيّ - رحمه اللَّه - عن أبي محمّد العسكريّ - عليه السّلام - حديث طويل . فيه : قيل لأمير المؤمنين - عليه السّلام : من خير خلق اللَّه بعد أئمة الهدى ومصابيح الدّجى ؟
قال : العلماء ، إذا صلحوا .
هامش
1 - تفسير العياشي 1 / 71 ، ح 136 .
2 - نفس المصدر ونفس الموضع ، ح 137 .
3 - نفس المصدر ونفس الموضع ، ح 139 .
4 - تفسير القمي 1 / 64 .
5 - الاحتجاج 2 / 264 .