- عليه السّلام . فشدّ عليه . فهرب منه . فجرت به السّنّة ، يعني : الهرولة .
وبإسناده ( 1 ) إلى حمّاد ، عن الحلبيّ . قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام : لم جعل السّعي بين الصّفا والمروة ؟
قال : لأنّ الشيطان تراءى لإبراهيم - عليه السّلام - في الوادي . فسعى . وهو منازل الشيطان .
وفي الكافي ( 2 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، جميعا عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام .
قال : إنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - أقام بالمدينة ، عشر سنين ، لم يحجّ . ثمّ أنزل اللَّه تعالى ( 3 ) عليه : وأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالاً وعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ .
فأمر المؤذّنين أن يؤذّنوا بأعلى أصواتهم بأنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - يحجّ في عامه هذا . فعلم به من حضر في المدينة وأهل العوالي والأعراب . واجتمعوا لحجّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله . وإنّما كانوا تابعين ينتظرون ( 4 ) ما يؤمرون . ويتبعونه . أو يصنع شيئا ، فيصنعونه .
فخرج رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - في أربع بقين من ذي القعدة . فلمّا انتهى إلى ذي الحليفة ، زالت الشّمس . فاغتسل . ثمّ خرج حتّى أتى المسجد الَّذي عند الشجرة . فصلَّى فيه الظَّهر . وعزم بالحجّ مفردا . وخرج حتّى انتهى إلى البيداء ، عند الميل الأوّل . فصفّ له سمطان ( 5 ) . فلبّى بالحجّ مفردا . وساق الهدي ستّا وستّين ، أو أربعا وستّين ، حتّى انتهى إلى مكّة ، في سلخ أربع من ذي الحجّة . فطاف بالبيت سبعة أشواط .
ثمّ صلَّى ركعتين ، خلف مقام إبراهيم - عليه السّلام . ثمّ عاد إلى الحجر . فاستلمه . وقد كان استلمه في أوّل طوافه . ثمّ قال : « إِنَّ الصَّفا والْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ . » فابدأ بما بدأ اللَّه تعالى ( 6 )
هامش
1 - نفس المصدر 2 / 433 ، ح 2 .
2 - الكافي 4 / 245 ، ح 4 .
3 - الحج / 27 .
4 - المصدر : ينظرون .
5 - المصدر : سماطان .
6 - يوجد في أبعد : ثم صلَّى ركعتين خلف مقام إبراهيم - عليه السّلام - ثم عاد .