وانّ المسلمين كانوا يظنّون [ أنّ ] ( 1 ) السّعي بين الصّفا والمروة ، شيء صنعه المشركون .
فانزل اللَّه تعالى : « إِنَّ الصَّفا والْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ . فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما . »
والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة .
عليّ بن إبراهيم ( 2 ) ، عن أبيه ، ومحمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام . قال في حديث طويل : إنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال : أبدأ بما بدأ اللَّه تعالى به . فأتى الصفا . فبدأ بها .
عدّة من أصحابنا ( 3 ) ، عن أحمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد ، عن النّضر بن سويد ، عن عبد اللَّه بن سنان . قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام : إنّ رسول - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال : ابدأ بما بدأ اللَّه .
ثمّ صعد على الصّفا . فقام عليه مقدار ما يقرأ الإنسان ( 4 ) سورة البقرة .
والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة .
ابن محبوب ( 5 ) ، عن عبد العزيز العبديّ ، عن عبيد بن زرارة . قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن رجل طاف بالبيت أسبوعا طواف الفريضة ، ثمّ سعى بين الصّفا والمروة أربعة أشواط ثمّ غمزه بطنه ، فخرج ، وقضى حاجته ، ثمّ غشى أهله .
قال : يغتسل ، ثمّ يعود ، فيطوف ثلاثة أشواط ، ويستغفر ربّه ، ولا شيء عليه .
قلت : فإن كان طاف بالبيت طواف الفريضة ، فطاف أربعة أشواط ، ثمّ غمزه بطنه ، فخرج فقضى حاجته ، فغشى أهله ؟
فقال : أفسد حجّة . وعليه بدنة ، ويغتسل ، ثمّ يرجع ، فيطوف أسبوعا ، ثمّ يسعى ويستغفر ربّه .
قلت : كيف لم تجعل عليه حين غشى أهله قبل أن يفرغ من سعيه ، كما جعلت عليه هديا حين غشى أهله قبل أن يفرغ من طوافه ؟
قال : إنّ الطَّواف فريضة . وفيه صلاة والسّعي سنّة من رسول اللَّه - صلَّى اللَّه
هامش
1 - المصدر : عن .
2 - نفس المصدر 4 / 248 ، ح 6 .
3 - نفس المصدر ونفس الموضع ، ح 7 .
4 - ليس في أ .
5 - نفس المصدر 4 / 379 ، ح 7 .