تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
من اسم آدم - عليه السّلام . يقول اللَّه - عزّ وجلّ ( 1 ) : إِنَّ اللَّهً اصْطَفى آدَمَ ونُوحاً وآلَ إِبْراهِيمَ وآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ . وقد هبطت حوّاء على المروة . وإنّما سمّيت المروة مروة لأنّ المرأة هبطت عليها . فقطع للجبل اسم من اسم المرأة . « مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ » : أعلام مناسكه . جمع شعيرة . وهي العلامة . « فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ » : « الحجّ » لغة ، القصد والاعتمار الزّيارة . فغلبا شرعا على قصد البيت وزيارته على الوجهين المخصوصين . « فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما » : قيل ( 2 ) : كان أساف على الصّفا ونائلة على المروة . وكان أهل الجاهليّة إذا سعوا ، مسحوهما . فلمّا جاء الإسلام وكسرت الأصنام ، تحرّج المسلمون أن يطوفوا ( بهما ) ( 3 ) لذلك . فنزلت والإجماع على أنّه مشروع في الحجّ والعمرة . والخلاف في وجوبه . وذهب بعض العامة إلى عدم وجوبه . وفي من لا يحضره الفقيه ( 4 ) ، روى عن زرارة ومحمّد بن مسلم ، أنّهما قالا : قلنا لأبي جعفر - عليه السّلام : ما تقول في الصّلاة في السّفر ، كيف هي ؟ وكم هي ؟ فقال : إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - يقول ( 5 ) : وإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ ، فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ . فصار التّقصير في السّفر ، واجبا ، كوجوب التّمام في الحضر . [ قالا : قلنا : إنّما قال اللَّه - عزّ وجلّ : فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ ولم يقل : « افعلوا » فكيف أوجب ( 6 ) ذلك كما أوجب التّمام في الحضر ؟ ] ( 7 ) فقال - عليه السّلام : أوليس قد قال اللَّه - عزّ وجلّ - في الصّفا والمروة : « فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما . » ألَّا ترون أنّ الطَّواف بهما واجب مفروض ؟ لأنّ اللَّه - عزّ وجلّ . - ذكره في كتابه وصنعه نبيّه - عليه السّلام . وكذلك التّقصير في السّفر . شيء صنعه النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - وذكره اللَّه - تعالى ذكره -
هامش
1 - آل عمران / 33 . 2 - أنوار التنزيل 1 / 92 . 3 - المصدر : بينهما . 4 - من لا يحضره الفقيه 1 / 278 ، ح 1266 . 5 - النساء / 101 . 6 - ر : وجب . 7 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .