في كتابه .
وفي الكافي ( 1 ) : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن معاوية بن حكيم ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن الحسن بن عليّ الصّيرفيّ ، عن بعض أصحابنا . قال : سئل أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - عن السّعي بين الصّفا والمروة ، فريضة أم سنّة ؟
فقال : فريضة .
قلت : أوليس قال اللَّه - عزّ وجلّ - « فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما » ؟
قال : كان ذلك في عمرة القضاء . إنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - شرط عليهم أن يرفعوا الأصنام من الصّفا والمروة . فسئل عن رجل ( 2 ) ترك السّعي حتّى انقضت الأيّام وأعيدت الأصنام .
فجاؤوا إليه . فقالوا : يا رسول اللَّه ! إنّ فلانا لم يسع بين الصّفا والمروة . وقد أعيدت الأصنام . فأنزل اللَّه - عزّ وجلّ : « فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما » ، أي : وعليهما الأصنام .
وفي علل الشّرائع ( 3 ) ، بإسناده إلى معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام . قال : إنّ إبراهيم - عليه السّلام - لمّا خلَّف ( 4 ) إسماعيل بمكّة ، عطش الصّبيّ . وكان فيما بين الصّفا والمروة ، شجرة . فخرجت أمّه حتّى قامت على الصّفا .
فقالت : هل بالوادي من أنيس ؟
فلم يجبها أحد . فمضيت حتّى انتهت إلى المروة . فقالت : هل بالوادي من أنيس ؟
فلم تجب ( 5 ) . ثمّ رجعت إلى الصّفا . فقالت كذلك . حتّى صنعت ذلك سبعا .
فأجرى اللَّه سنّته ( 6 ) .
والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة .
وبإسناده ( 7 ) إلى معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام . قال : صار السّعي بين الصّفا والمروة ، لأنّ إبراهيم - عليه السّلام - عرض له إبليس ، فأمره جبرئيل
هامش
1 - الكافي 4 / 435 ، ح 8 .
2 - المصدر : . . . من الصفا والمروة . فتشاغل رجل . ( ظ ) .
3 - علل الشرائع 2 / 432 ، ح 1 .
4 - أ : خلَّفت .
5 - المصدر : فلم يجبها .
6 - المصدر : ذلك سنّته .
7 - نفس المصدر 2 / 432 ، ح 1 .