تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
قال : حزن سبعين ثكلى على أولادها . وقال : إنّ يعقوب لم يعرف الاسترجاع . فمنها قال وا أسفا على يوسف . وفي نهج البلاغة ( 1 ) : وقال - عليه السّلام - وقد سمع رجلا يقول : « إِنَّا لِلَّهِ وإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ » - فقال : انّ قولنا « إِنَّا لِلَّهِ » ، إقرار على أنفسنا بالملك . وقولنا « وإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ » ، إقرار على أنفسنا بالهلاك . وفي مجمع البيان ( 2 ) : وفي الحديث : من استرجع عند المصيبة ، جبر اللَّه مصيبته ، وأحسن عقباه ، وجعل له خلفا صالحا يرضاه . وقال - عليه السّلام ( 3 ) : من أصيب بمصيبة فأحدث استرجاعا وإن تقادم ( 4 ) عهدها ، كتب اللَّه له من الأجر مثل يوم أصيب . [ وفي شرح الآيات الباهرة ( 5 ) : ] ( 6 ) وذكر الشّيخ جمال الدّين - قدّس اللَّه روحه - في كتاب نهج الحقّ ( 7 ) ، عن ابن مردويه ، من طريق العامّة ، بإسناده إلى ابن عبّاس . قال : إنّ أمير المؤمنين - صلوات اللَّه عليه - لمّا وصل إليه ذكر قتل عمّه حمزة قال : « إِنَّا لِلَّهِ وإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ . » فنزلت هذه الآية : « بَشِّرِ الصَّابِرِينَ . » ( الآية ) وهو القائل عند تلاوتها : « إِنَّا لِلَّهِ » إقرار بالملك . « وإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ » إقرار بالهلاك . « إِنَّ الصَّفا والْمَرْوَةَ » : علما جبلين بمكّة . وفي كتاب علل الشّرائع ( 8 ) ، بإسناده إلى عبد الحميد بن أبي الدّيلم ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام . قال : سمّي الصّفا صفا ، لان المصطفى آدم ، هبط عليه . فقطع للجبل اسم
هامش
1 - نهج البلاغة / 485 ، ح 99 . 2 - مجمع البيان 1 / 238 . 3 - نفس المصدر ونفس الموضع . 4 - ر : تقدّم . 5 - تأويل الآيات الباهرة ، مخطوط / 28 . 6 - ليس في أ . 7 - هو أبو منصور جمال الدين حسن بن يوسف بن المطهر الحلي - قدس اللَّه روحه - الملقب بالعلامة ، الذي جمع من العلوم ما تفرق في جميع الناس ، وأحاط من الفنون بما لا يحاط بقياس ، مروج المذهب والشريعة في المائة السابعة ورئيس العلماء الشيعة من غير مدافعة . صنف في كلّ علم كتبا ومنها « نهج الحق وكشف الصدق . » مرتبا على مسائل في التوحيد والعدل والنبوة والإمامة . 8 - علل الشرائع 1 / 431 - 432 ، ح 1 .