تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
فقيل له : وكيف عرفت ؟ قال : لأنّه قد دخلني ذلَّة ( 1 ) لم أكن أعرفها . وفي الكافي ( 2 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد اللَّه بن سنان ، عن معروف بن خربوذ ، عن أبي جعفر - عليه السّلام . قال : ما من عبد يصاب بمصيبة ، فيسترجع عند ذكر المصيبة ويصبر حين تفاجئه إلا غفر اللَّه له ما تقدّم من ذنبه . وكلَّما ذكر مصيبة فاسترجع عند ذكر المصيبة ، غفر اللَّه له كلّ ذنب فيما بينهما . عليّ ( 3 ) ، عن أبيه ( 4 ) ، عن ابن أبي عمير ، عن داود بن رزين ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام . قال : من ذكر مصيبة ولو بعد حين ، فقال : « إِنَّا لِلَّهِ وإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ . » والحمد للَّه ربّ العالمين . اللَّهمّ أجرني على مصيبتي . وأخلف عليّ أفضل منها » كان له من الأجر ، مثل ما كان عند أوّل صدمته . عليّ بن محمّد عن صالح ( 5 ) بن أبي حمّاد ، رفعه . قال : جاء أمير المؤمنين - عليه السّلام - إلى الأشعث بن قيس ، يعزّيه بأخ له . فقال له ( 6 ) : إن جزعت فحقّ الرّحم أتيت ، وإن صبرت فحقّ اللَّه أديت ، على أنّك إن صبرت جرى عليك القضاء ، وأنت محمود ، وإن جزعت جرى عليك القضاء وأنت مذموم . فقال له الأشعث : « إِنَّا لِلَّهِ وإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ . » فقال أمير المؤمنين - عليه السّلام : أتدري ما تأويلها ؟ فقال الأشعث : لا . أنت غاية العلم ومنتهاه . فقال له : أمّا قولك « إِنَّا لِلَّهِ » فإقرار منك بالملك . وأمّا قولك « وإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ » فإقرار منك بالهلاك . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 7 ) : وسئل أبو عبد اللَّه - عليه السّلام : ما بلغ من حزن يعقوب ؟
هامش
1 - المصدر : لأنّه تداخلني ذلة للَّه . 2 - الكافي 3 / 224 ، ح 5 . 3 - نفس المصدر ونفس الموضع ، ح 6 . 4 - ليس في أور . 5 - نفس المصدر 3 / 261 ، ح 40 . 6 - المصدر : يعزّيه بأخ له يقال له عبد الرحمن . فقال له أمير المؤمنين . 7 - تفسير القمي 1 / 350 .