« أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ ورَحْمَةٌ » : « الصّلاة » في الأصل ، الدّعاء ، ومن اللَّه التّزكية والمغفرة . وجمعها للتّنبيه على كثرتها وتنّوعها .
والمراد بالرّحمة ، اللَّطف والإحسان .
[ « وأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ( 157 ) » للحقّ والصّواب ، حيث استرجعوا واستسلموا لقضاء اللَّه تعالى ] ( 1 )
وفي كتاب الخصال ( 2 ) ، عن عبد اللَّه بن سنان . قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله : قال اللَّه تعالى : « إنّي أعطيت الدّنيا بين عبادي فيضا فمن أقرضني قرضا ، أعطيته بكلّ واحدة منها عشرة إلى سبعمائة ضعف وما شئت من ذلك . ومن لم يقرضني منها قرضا ، فأخذت ( 3 ) منه قسرا أعطيته .
ثلاث خصال لو أعطيت ( 4 ) واحدة منهنّ ملائكتي ، لرضوا : الصّلاة ، والهداية ، والرّحمة . » إنّ اللَّه تعالى يقول : « الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا : إِنَّا لِلَّهِ وإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ . أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ . » واحدة من الثلاث ورحمة اثنتين « وأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ » ثلاث .
ثمّ قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام : هذا لمن أخذ اللَّه منه شيئا قسرا .
وعن أبي عبد اللَّه ( 5 ) ، عن أبيه - عليهما السّلام - قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله : أربع خصال من كنّ فيه كان في نور اللَّه الأعظم : من كانت عصمة أمره شهادة أن لا إله إلَّا اللَّه وأني رسول اللَّه ، ومن إذا أصابته مصيبة قال : « إِنَّا لِلَّهِ وإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ » ( الحديث )
وفي أصول الكافي ( 6 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن أبي المفضّل الشيباني ( 7 ) ، عن هارون بن فضل . قال : رأيت أبا الحسن عليّ بن محمّد ، في اليوم الَّذي توفّى فيه أبو جعفر - عليه السّلام . فقال : « إِنَّا لِلَّهِ وإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ . » مضى أبو جعفر - عليه السّلام .
هامش
1 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .
2 - الخصال 1 / 130 ، ح 135 .
3 - أ : قد أخذت .
4 - ر : لو أعطيت منها .
5 - نفس المصدر : 1 / 222 ، ح 49 .
6 - الكافي 1 / 381 ، ح 5 .
7 - أ : المنشائيّ . المصدر : الشهبانيّ .