تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
كقالبه في الدّنيا . فيأكلون ويشربون . فإذا قدم عليهم القادم ، عرفوه بتلك الصّورة الَّتي كانت في الدّنيا . وعنه ( 1 ) ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن أبي بصير . قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن أرواح المؤمنين . فقال : في الجنّة على صور أبدانهم . لو رأيته لقلت فلان . وفي حديث ( 2 ) : أنّه يفسح له مدّ بصره . ويقال له : نم ، نومة العروس . « ولَنَبْلُوَنَّكُمْ » ، أي : ولنصيبنكم إصابة من يختبر لأحوالكم ، هل تصبرون على البلاء وتستسلمون للقضاء ؟ « بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ والْجُوعِ » ، أي : بقليل من ذلك بالقياس إلى ما وقاهم عنه ، أو بالنّسبة إلى ما يصيب معانديهم في الآخرة والإخبار به قبل الوقوع للتّوطين . « ونَقْصٍ مِنَ الأَمْوالِ والأَنْفُسِ والثَّمَراتِ » : عطف على « شيء » أو « الخوف » وفي كتاب كمال الدّين وتمام النّعمة ( 3 ) ، بإسناده إلى محمّد بن مسلم . قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : إنّ لقيام ( 4 ) القائم - عليه السّلام - علامات تكون من اللَّه - عزّ وجلّ - للمؤمنين . قلت : فما هي ؟ جعلني اللَّه فداك . قال : ذلك قول اللَّه - عزّ وجلّ : « ولَنَبْلُوَنَّكُمْ » ، يعني : المؤمنين قبل خروج القائم - عليه السّلام - « بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ والْجُوعِ ونَقْصٍ مِنَ الأَمْوالِ والأَنْفُسِ والثَّمَراتِ . وبَشِّرِ الصَّابِرِينَ . » قال : « لَنَبْلُوَنَّكُمْ » ( 5 ) « بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ من ملوك بني فلان ، في آخر سلطانهم . « والجوع » بغلاء أسعارهم . « ونَقْصٍ مِنَ الأَمْوالِ » قال : كساد ( 6 ) التّجارات وقلَّة الفضل . ونقص من الأنفس قال : موت ذريع . ونقص من الثمرات لقلَّة ( 7 ) ريع ما يزرع .
هامش
1 - نفس المصدر ونفس الموضع . 2 - مجمع البيان 1 / 236 . 3 - كمال الدين وتمام النعمة 2 / 649 - 650 ، ح 03 4 - المصدر : قدّام . 5 - المصدر : يبلوهم . 6 - أ : فساد . 7 - المصدر : قال قلة . ( ظ . )
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 197 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي