إمّا متّصل بما قبله ، أي : ولأتمّ نعمتي عليكم في أمر القبلة ، أو في الآخرة ، كما أتممّها بإرسال الرّسل ، أو بما بعده ، أي : كما ذكرتكم بالإرسال . فاذكروني .
« يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِنا ويُزَكِّيكُمْ » : يحملكم على ما به تصيرون أزكياء .
« ويُعَلِّمُكُمُ الْكِتابَ والْحِكْمَةَ ويُعَلِّمُكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ ( 151 ) » بالفكر والنّظر . ولا طريق له سوى الوحي .
وتكرير الفعل للدّلالة على أنّه جنس آخر .
« فَاذْكُرُونِي » بالطَّاعة .
« أَذْكُرْكُمْ » بالثّواب .
« واشْكُرُوا لِي » ما أنعمت به عليكم .
« ولا تَكْفُرُونِ ( 152 ) » بجحد النّعم وعصيان الأمر .
وفي كتاب معاني الأخبار ( 1 ) ، بإسناده إلى أبي الصّباح بن نعيم العابديّ ( 2 ) ، عن محمّد بن مسلم . قال - في حديث طويل يقول في آخره : تسبيح فاطمة الزّهراء ، من ذكر اللَّه الكثير الَّذي قال اللَّه - عزّ وجلّ - « فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ . »
وفي أصول الكافي ( 3 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بكر بن صالح ، عن القسم ( 4 ) بن يزيد ، عن أبي عمرو الزّبيريّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام . قال - في حديث طويل :
الوجه الثّالث من الكفر ، كفر النّعم . قال : « فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ . واشْكُرُوا لِي ولا تَكْفُرُونِ . »
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قوله ( 6 ) ولَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ يقول : ذكر اللَّه لأهل الصّلاة ، أكبر من ذكرهم إيّاه . ألا ترى أنّه يقول « فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ » ؟
وفي روضة الكافي ( 7 ) ، بإسناده إلى أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - حديث طويل .
هامش
1 - معاني الأخبار / 194 ، ذيل ح 5 .
2 - المصدر : العائذيّ .
3 - الكافي 2 / 391 ، ح 1 .
4 - أور : القاسم .
5 - تفسير القمي 2 / 150 .
6 - العنكبوت / 45 .
7 - الكافي 8 / 7 ، ح 1 .