يقول فيه - عليه السّلام : واللَّه ذاكر لمن ذكره من المؤمنين . واعلموا أنّ اللَّه لم يذكره أحد من عباده المؤمنين ، إلَّا ذكره بخير . فأعطوا اللَّه من أنفسكم الاجتهاد في طاعته .
وفي مجمع البيان ( 1 ) : وروي عن أبي جعفر الباقر - عليه السّلام . قال : قال النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله : إنّ الملك ينزل الصّحيفة من أوّل النّهار وأوّل اللَّيل . يكتب فيها عمل ابن آدم . فاملوا في أوّلها خيرا وفي آخرها . فإنّ اللَّه يغفر لكم ما بين ذلك - إن شاء اللَّه . فإنّه يقول : « فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ . »
وفي كتاب الخصال ( 2 ) ، فيما أوصى به النّبيّ ، عليا - عليه السّلام : ثلاث لا تطيقها هذه الأمّة : المواساة للأخ في ماله ، وانصاف النّاس من نفسه ، وذكره اللَّه على كلّ حال . وليس هو « سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلَّا اللَّه واللَّه أكبر . » ولكن إذا ورد على ما يحرّم اللَّه عليه ، خاف اللَّه عنده وتركه .
وعن أبي حمزة الثّماليّ ( 3 ) . قال : سمعت أبا جعفر - عليه السّلام - يقول : بلاء وقضاء ونعمة . فعليه في البلاء من اللَّه الصّبر ، فريضة . وعليه في القضاء من اللَّه التّسليم ، فريضة . وعليه في النّعمة من اللَّه الشّكر ، فريضة .
وعن أبي حمزة الثّماليّ ، ( 4 ) عن عليّ بن الحسين - عليهما السّلام : ومن قال الحمد للَّه ، فقد أدّى شكر كلّ نعم اللَّه تعالى .
وفيما علَّم أمير المؤمنين - عليه السّلام - أصحابه ( 5 ) : اذكروا اللَّه في كلّ مكان . فإنّه معكم .
وعن أمير المؤمنين - عليه السّلام - في حديث ( 6 ) : وشكر كلّ نعمة ، الورع عمّا حرّم اللَّه تعالى .
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ » عن المعاصي وحظوظ النّفس .
« والصَّلاةِ » الَّتي هي عماد الدّين .
« إِنَّ اللَّهً مَعَ الصَّابِرِينَ ( 153 ) » بالنّصرة وإجابة الدّعوة .
وفي مصباح الشّريعة ( 7 ) : قال الصّادق - عليه السّلام - في كلام طويل : ومن
هامش
1 - مجمع البيان 1 / 234 .
2 - الخصال 1 / 125 .
3 - نفس المصدر 1 / 86 ، ح 17 .
4 - الخصال 1 / 299 ، ح 72 .
5 - نفس المصدر 2 / 613 ، ضمن ح أربعمائة .
6 - نفس المصدر 1 / 14 ، ح 50 .
7 - شرح فارسي لمصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة / 502 - 503 .