تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
ويؤيّده ما نرويه في تأويله . وهو ما رواه محمّد بن يعقوب ( 1 ) ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن محمّد بن النّعمان ، عن سلام بن عمرة ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قوله - عزّ وجلّ ( 2 ) - « قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وما أُنْزِلَ إِلَيْنا » قال : إنّما عنى بذلك عليّا وفاطمة والحسن والحسين - عليهم السّلام . وجرت بعدهم في الأئمّة . ثمّ رجع ( 3 ) القول من اللَّه في النّاس . فقال : « فَإِنْ آمَنُوا » ، يعني : النّاس « بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ » ، يعني : عليّا وفاطمة والحسن والحسين - عليهم السّلام - والأئمّة ، « فَقَدِ اهْتَدَوْا . وإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما هُمْ فِي شِقاقٍ » ، يعني : النّاس . ( انتهى ) . ومعناه أنّ اللَّه سبحانه أمر الأئمّة - صلوات اللَّه عليهم - أن يقولوا آمنا بالله ( وما بعدها ) لأنّهم المؤمنون بما أمروا به حقّا وصدقا . ثمّ قال مخاطبا للأئمّة ، يعني : النّاس : « فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا » بكم وبما آمنتم به . « وإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما هُمْ فِي شِقاقٍ » ومنازعة ومحاربة لك ، يا محمّد ! « فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ . » « وما أُنْزِلَ إِلَيْنا » وهو القرآن . « وما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ وإِسْماعِيلَ وإِسْحاقَ ويَعْقُوبَ والأَسْباطِ » : جمع سبط . وهو الحافد . وهم حفدة يعقوب ، ذراريّ أبنائه الاثني عشر . روى العيّاشيّ ( 4 ) ، عن الباقر - عليه السّلام - أنّه سئل : هل كان ولد يعقوب أنبياء ؟ قال : لا ! ولكنّهم كانوا أسباطا أولاد الأنبياء ( 5 ) . لم ( 6 ) يكونوا يفارقوا ( 7 ) الدّنيا إلَّا سعداء . تابوا وتذكّروا ما صنعوا . والمراد بما أنزل على هؤلاء الصّحف . « وما أُوتِيَ مُوسى وعِيسى » : التوراة والإنجيل ، « وما أُوتِيَ النَّبِيُّونَ » : جملة المذكورين وغيرهم ، « مِنْ رَبِّهِمْ » : متعلَّق بالإيتاء . وكلمة « من » ، ابتدائيّة .
هامش
1 - الكافي 1 / 415 ، ح 19 . 2 - البقرة / 136 . 3 - المصدر : يرجع . 4 - تفسير العياشي 1 / 62 ، ح 106 . 5 - أ : الأبناء . 6 - أ : كم . 7 - أ : يشارع .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 167 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي