ويؤيّده ما نرويه في تأويله . وهو
ما رواه محمّد بن يعقوب ( 1 ) ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن محمّد بن النّعمان ، عن سلام بن عمرة ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قوله - عزّ وجلّ ( 2 ) - « قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وما أُنْزِلَ إِلَيْنا » قال :
إنّما عنى بذلك عليّا وفاطمة والحسن والحسين - عليهم السّلام . وجرت بعدهم في الأئمّة .
ثمّ رجع ( 3 ) القول من اللَّه في النّاس . فقال : « فَإِنْ آمَنُوا » ، يعني : النّاس « بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ » ، يعني : عليّا وفاطمة والحسن والحسين - عليهم السّلام - والأئمّة ، « فَقَدِ اهْتَدَوْا . وإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما هُمْ فِي شِقاقٍ » ، يعني : النّاس . ( انتهى ) .
ومعناه أنّ اللَّه سبحانه أمر الأئمّة - صلوات اللَّه عليهم - أن يقولوا آمنا بالله ( وما بعدها ) لأنّهم المؤمنون بما أمروا به حقّا وصدقا . ثمّ قال مخاطبا للأئمّة ، يعني : النّاس :
« فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا » بكم وبما آمنتم به . « وإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما هُمْ فِي شِقاقٍ » ومنازعة ومحاربة لك ، يا محمّد ! « فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ . »
« وما أُنْزِلَ إِلَيْنا » وهو القرآن .
« وما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ وإِسْماعِيلَ وإِسْحاقَ ويَعْقُوبَ والأَسْباطِ » : جمع سبط . وهو الحافد . وهم حفدة يعقوب ، ذراريّ أبنائه الاثني عشر .
روى العيّاشيّ ( 4 ) ، عن الباقر - عليه السّلام - أنّه سئل : هل كان ولد يعقوب أنبياء ؟
قال : لا ! ولكنّهم كانوا أسباطا أولاد الأنبياء ( 5 ) . لم ( 6 ) يكونوا يفارقوا ( 7 ) الدّنيا إلَّا سعداء . تابوا وتذكّروا ما صنعوا .
والمراد بما أنزل على هؤلاء الصّحف .
« وما أُوتِيَ مُوسى وعِيسى » : التوراة والإنجيل ، « وما أُوتِيَ النَّبِيُّونَ » : جملة المذكورين وغيرهم ، « مِنْ رَبِّهِمْ » : متعلَّق بالإيتاء . وكلمة « من » ، ابتدائيّة .
هامش
1 - الكافي 1 / 415 ، ح 19 .
2 - البقرة / 136 .
3 - المصدر : يرجع .
4 - تفسير العياشي 1 / 62 ، ح 106 .
5 - أ : الأبناء .
6 - أ : كم .
7 - أ : يشارع .