حميد بن زياد ( 1 ) ، عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن غير واحد ، عن أبان ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما - عليهما السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - « صِبْغَةَ اللَّهِ ومَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً » قال : الصّبغة هي الإسلام .
والحديثان طويلان . أخذت منهما موضع الحاجة .
وبإسناده ( 2 ) إلى حمران ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول اللَّه « صِبْغَةَ اللَّهِ ومَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً » قال : الصّبغة هي الإسلام . ] ( 3 )
وفي شرح الآيات الباهرة : وروى الشيخ محمّد بن يعقوب ( 4 ) ، عن محمد بن يحيى ، عن سلمة بن الخطَّاب ، عن عليّ بن حسّان ، عن عبد الرّحمن بن كثير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قوله - عزّ وجلّ - « صِبْغَةَ اللَّهِ ومَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً » قال صبغ المؤمنين ( 5 ) بالولاية في الميثاق .
وأقول : يظهر من تلك الأخبار ( 6 ) ، أنّ الإسلام لا يتحقّق بدون الولاية . وقد ذكرنا لك مرارا ، ما يدلَّك على هذا .
« ونَحْنُ لَهُ عابِدُونَ ( 138 ) » :
معطوف على « آمَنَّا بِاللَّهِ » وتعريض بهم ، أي : لا نشرك به كشرككم .
وقيل ( 7 ) : « صِبْغَةَ اللَّهِ » ، بدل من « مِلَّةِ إِبْراهِيمَ » ، أو نصب على الإغراء . بمعنى :
عليكم صبغة اللَّه . ويردّهما هذا العطف ، للزوم فكّ ( 8 ) النّظم وإخراج الكلام عن التئامه .
« قُلْ أَتُحَاجُّونَنا فِي اللَّهِ » :
قرئ : أتحاجّونا ( بإدغام النّون ) ، يعني : تحاجّونا في شأن اللَّه واصطفائه النّبيّ من العرب دونكم ؟ وتقولون لو أنزل اللَّه على أحد ، لأنزل علينا . لأنّا أهل الكتاب والعرب عبدة الأوثان . ونحن أسبق في النّبوّة . لأنّ الأنبياء كلَّهم كانوا منّا .
« وهُوَ رَبُّنا ورَبُّكُمْ » لا اختصاص له بقوم دون قوم . يصيب برحمته من يشاء .
« ولَنا أَعْمالُنا ولَكُمْ أَعْمالُكُمْ » فلا يبعد أن يكرمنا بأعمالنا .
هامش
1 - نفس المصدر ونفس الموضع ، ح 3 .
2 - نفس المصدر ونفس الموضع ، ح 2 .
3 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .
4 - الكافي 1 / 422 ، ح 53 .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : المؤمنون .
6 - أ : الخبرين .
7 - مجمع البيان 1 / 219 ، باختلاف في اللفظ .
8 - أ : قلت .