محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي الحسن الرّضا - عليه السّلام .
قال : ولاية عليّ مكتوبة في صحف الأنبياء . ولم يبعث اللَّه نبيّا إلَّا عرّفه نبوّة محمّد ووصيّه عليّ - صلوات اللَّه عليهما . ] ( 1 )
« أَمْ كُنْتُمْ » :
« أم » هي المنقطعة . ومعنى الهمزة فيها الإنكار ، أي : ما كنتم .
« شُهَداءَ » : جمع شهيد . بمعنى الحاضر .
قيل ( 2 ) : إنّ اليهود قالوا لرسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله : ألست تعلم أنّ يعقوب أوصى بنيه باليهوديّة يوم مات ؟ فنزلت ردّا عليهم ، أي : ما كنتم حاضرين .
« إِذْ حَضَرَ » :
وقرئ حضر ( بكسر الضّاد . ) وهي لغة .
« يَعْقُوبَ الْمَوْتُ . » فالخطاب لليهود .
وقيل ( 3 ) : الخطاب للمؤمنين ، يعني : ما شاهدتم ذلك .
وإنّ ما حصل لكم العلم به ، من طريق الوحي .
« إِذْ قالَ لِبَنِيهِ ما تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي » :
تقريرا لهم على التوحيد والإسلام .
و « ما » عامّ في كلّ شيء . فإذا علم ، فرّق « بما » و « من » ويمكن أن يقال : « ما تَعْبُدُونَ » سؤال عن صفة المعبود ، كما تقول : ما زيد تريد ؟ أفقيه أم طبيب أم غير ذلك من الصّفات ؟
« قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وإِلهً آبائِكَ » :
وقرأ أبيّ بطرح آبائك . وقرئ أبيك ، إمّا بالإفراد وكون إبراهيم وحده عطف بيان له ، أو بالجمع بالياء والنّون .
« إِبْراهِيمَ وإِسْماعِيلَ وإِسْحاقَ » :
عطف بيان لآبائك .
وعدّ إسماعيل من آبائه . لأنّ العرب تسمّي العمّ ، أبا ، كما تسمّي الخالة ، أمّا ،
هامش
1 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .
2 - أنوار التنزيل 1 / 83 ، باختلاف في بعض الألفاظ .
3 - نفس المصدر ونفس الموضع .