تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي الحسن الرّضا - عليه السّلام . قال : ولاية عليّ مكتوبة في صحف الأنبياء . ولم يبعث اللَّه نبيّا إلَّا عرّفه نبوّة محمّد ووصيّه عليّ - صلوات اللَّه عليهما . ] ( 1 ) « أَمْ كُنْتُمْ » : « أم » هي المنقطعة . ومعنى الهمزة فيها الإنكار ، أي : ما كنتم . « شُهَداءَ » : جمع شهيد . بمعنى الحاضر . قيل ( 2 ) : إنّ اليهود قالوا لرسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله : ألست تعلم أنّ يعقوب أوصى بنيه باليهوديّة يوم مات ؟ فنزلت ردّا عليهم ، أي : ما كنتم حاضرين . « إِذْ حَضَرَ » : وقرئ حضر ( بكسر الضّاد . ) وهي لغة . « يَعْقُوبَ الْمَوْتُ . » فالخطاب لليهود . وقيل ( 3 ) : الخطاب للمؤمنين ، يعني : ما شاهدتم ذلك . وإنّ ما حصل لكم العلم به ، من طريق الوحي . « إِذْ قالَ لِبَنِيهِ ما تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي » : تقريرا لهم على التوحيد والإسلام . و « ما » عامّ في كلّ شيء . فإذا علم ، فرّق « بما » و « من » ويمكن أن يقال : « ما تَعْبُدُونَ » سؤال عن صفة المعبود ، كما تقول : ما زيد تريد ؟ أفقيه أم طبيب أم غير ذلك من الصّفات ؟ « قالُوا نَعْبُدُ إِلهَكَ وإِلهً آبائِكَ » : وقرأ أبيّ بطرح آبائك . وقرئ أبيك ، إمّا بالإفراد وكون إبراهيم وحده عطف بيان له ، أو بالجمع بالياء والنّون . « إِبْراهِيمَ وإِسْماعِيلَ وإِسْحاقَ » : عطف بيان لآبائك . وعدّ إسماعيل من آبائه . لأنّ العرب تسمّي العمّ ، أبا ، كما تسمّي الخالة ، أمّا ،
هامش
1 - ما بين المعقوفتين ليس في أ . 2 - أنوار التنزيل 1 / 83 ، باختلاف في بعض الألفاظ . 3 - نفس المصدر ونفس الموضع .