لانخراطهم ( 1 ) في سلك واحد . وهو الأخوّة ، ووجوب تعظيمها . وفي الحديث ( 2 ) : عمّ الرّجل صنو أبيه ، أي : لا تفاوت بينهما ، كما لا تفاوت بين صنوي النّخلة .
« إِلهاً واحِداً » :
بدل من « إله آبائك » ، كقوله ( 3 ) : بِالنَّاصِيَةِ . ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ ، أو على الاختصاص ، أي : نريد بإله آبائك إلها واحدا .
« ونَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ( 133 ) » :
حال من فاعل « نعبد » ، أو من مفعوله ، لرجوع الهاء إليه في له .
ويجوز أن يكون جملة معطوفة على « نعبد » ، وأن يكون جملة اعتراضيّة مؤكّدة إن جاز وقوع الاعتراض في الآخر ، كما هو مذهب البعض ، أي : ومن حالنا إنّا له مسلمون مخلصون بالتّوحيد ، أو مذعنون .
وروى العيّاشيّ ( 4 ) ، عن الباقر - عليه السّلام : أنّها جرت في القائم - عليه السّلام .
وقال بعضهم ( 5 ) في توجيه الحديث : لعلّ مراده - عليه السّلام - إنها جارية في قائم آل محمّد : فكل قائم منهم يقول حين موته ذلك لبنيه ويجيبونه بما أجابوا به .
أقول : ويمكن أن يكون مراده - عليه السّلام - بكون الآية جارية في القائم - عليه السّلام - كون الوصيّة والتّقرير بالقائم - عليه السّلام - داخلين في وصيّة يعقوب وتقريره لبنيه ، أي : وصّى بنيه وقرّرهم بالإقرار بالقائم - عليه السّلام - فيما أوصاه وقرّره .
ويؤيّد هذا التّوجيه ما كتبه
صاحب نهج الإمامة ، قال : روى صاحب شرح الأخبار ، بإسناده يرفعه . قال : قال أبو جعفر الباقر - عليه السّلام - في قوله - عزّ وجلّ - ووصّى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بنيّ إنّ اللَّه اصطفى لكم الدّين فلا تموتنّ إلَّا وأنتم مسلمون بولاية عليّ - عليه السّلام . [ على ما مرّ في شرح الآيات الباهرة . ] ( 6 )
« تِلْكَ » أي : الأمّة المذكورة الَّتي هي إبراهيم ويعقوب وبنوهما والموحّدون ، « أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ » : قد مضت .
« لَها ما كَسَبَتْ » : لا ينفعهم إلَّا ما كسبوا من أعمال الخير .
هامش
1 - أ : لانحزاطهما . وهو الظاهر .
2 - الكشاف 1 / 193 .
3 - العلق / 16 .
4 - تفسير العياشي 1 / 61 ، ح 102 .
5 - هو الفيض الكاشاني في تفسير الصافي 1 / 192 .
6 - ليس في أ .