تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
« إِذْ قالَ » : ظرف لاصطفيناه ، أي : اخترناه في ذلك الوقت ، أو انتصب بإضمار « اذكر » ، استشهادا على ما ذكر ، من حاله . كأنّه قيل : اذكر ذلك الوقت ، لتعلم أنّه المصطفى الصّالح الَّذي لا يرغب عن ملَّة مثله . « لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ » : أخطر ببالك النّظر في الدّلالة المؤدّية إلى المعرفة . « قالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ ( 131 ) » ، أي : فنظر وعرف . وقيل : أسلم ، أي : أذعن وأطع ( 1 ) . وقيل : يحتمل ( 2 ) أن يكون المراد : أثبت على الانقياد . « ووَصَّى بِها » ، أي : بالملَّة ، أو الكلمة . وهي « أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ » . وقرئ : وأوصى . « إِبْراهِيمُ بَنِيهِ ويَعْقُوبُ » : عطف على إبراهيم . داخل في حكمه . والمعنى : ووصّى بها يعقوب بنيه - أيضا . وقرئ بالنّصب ، عطفا على بنيه . والمعنى : ووصّى بها إبراهيم بنيه ونافلته يعقوب . [ وفي كتاب علل الشّرائع ( 3 ) ، بإسناده إلى أبي عبد اللَّه - عليه السّلام . قال : كان يعقوب وعيص توأمين . فولد عيص ، ثمّ ولد يعقوب . فسمّي يعقوب ، لأنّه خرج بعقب أخيه عيص . والحديث طويل . أخذت منه موضوع الحاجة . ] ( 4 ) « يا بَنِيَّ » : على إضمار القول ، عند البصريّين ، وعند الكوفيّين ، يتعلَّق بوصيّ . لأنّه في معنى القول . وفي قراءة أبيّ وابن مسعود : أن يا بنيّ . « إِنَّ اللَّهً اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ » : أعطاكم الدّين الَّذي هو صفوة الأديان . وهو دين
هامش
1 و 2 - ليس في أ . 3 - علل الشرائع 1 / 43 ، ح 1 . 4 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .