« إِذْ قالَ » :
ظرف لاصطفيناه ، أي : اخترناه في ذلك الوقت ، أو انتصب بإضمار « اذكر » ، استشهادا على ما ذكر ، من حاله . كأنّه قيل : اذكر ذلك الوقت ، لتعلم أنّه المصطفى الصّالح الَّذي لا يرغب عن ملَّة مثله .
« لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ » : أخطر ببالك النّظر في الدّلالة المؤدّية إلى المعرفة .
« قالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ ( 131 ) » ، أي : فنظر وعرف .
وقيل : أسلم ، أي : أذعن وأطع ( 1 ) .
وقيل : يحتمل ( 2 ) أن يكون المراد : أثبت على الانقياد .
« ووَصَّى بِها » ، أي : بالملَّة ، أو الكلمة . وهي « أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ » .
وقرئ : وأوصى .
« إِبْراهِيمُ بَنِيهِ ويَعْقُوبُ » :
عطف على إبراهيم . داخل في حكمه .
والمعنى : ووصّى بها يعقوب بنيه - أيضا .
وقرئ بالنّصب ، عطفا على بنيه .
والمعنى : ووصّى بها إبراهيم بنيه ونافلته يعقوب .
[ وفي كتاب علل الشّرائع ( 3 ) ، بإسناده إلى أبي عبد اللَّه - عليه السّلام . قال : كان يعقوب وعيص توأمين . فولد عيص ، ثمّ ولد يعقوب . فسمّي يعقوب ، لأنّه خرج بعقب أخيه عيص .
والحديث طويل . أخذت منه موضوع الحاجة . ] ( 4 )
« يا بَنِيَّ » :
على إضمار القول ، عند البصريّين ، وعند الكوفيّين ، يتعلَّق بوصيّ . لأنّه في معنى القول .
وفي قراءة أبيّ وابن مسعود : أن يا بنيّ .
« إِنَّ اللَّهً اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ » : أعطاكم الدّين الَّذي هو صفوة الأديان . وهو دين
هامش
1 و 2 - ليس في أ .
3 - علل الشرائع 1 / 43 ، ح 1 .
4 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .