الإسلام . ووفّقكم الأخذ به ، « فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ( 132 ) » : لا يكن موتكم على حال إلَّا على حال كونكم ثابتين على الإسلام .
فالنّهي راجع إلى كونهم على خلاف الإسلام ، في حال الموت . والنّكتة في إدخال النّهي على الموت ، إظهار أنّ الموت على غير الإسلام ، كلا موت . والموت الحقيقيّ هو موت السّعداء . وهو الموت على الإسلام .
[ وفي أصول الكافي ( 1 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرّحمن ، عن عبد الأعلى ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام . قال : إنّ أبي استودعني ما هناك . فلمّا حضرته الوفاة ، قال لي : « ادع لي شهودا . » فدعوت له أربعة من قريش .
فيهم نافع مولى عبد اللَّه بن عمر .
قال : اكتب ! هذا ما أوصى به يعقوب بنيه : يا بنيّ إنّ اللَّه اصطفى لكم الدّين .
فلا تموتنّ إلَّا وأنتم مسلمون . وأوصى محمّد بن عليّ ، إلى جعفر بن محمّد أمره ، أن يكفّنه في برده الَّذي كان يصلَّي فيه الجمعة . ( الحديث ) .
وفي كتاب كمال الدّين وتمام النّعمة ( 2 ) ، بإسناده إلى محمّد بن الفضل ، عن أبي حمزة الثّماليّ ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر - عليهما السّلام . حديث طويل . ذكره في باب اتّصال الوصيّة من لدن آدم - عليه السّلام . يقول فيه - عليه السّلام : وقال اللَّه - عزّ وجلّ ( 3 ) : « ووَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ ويَعْقُوبُ » وقوله ( 4 ) : ووَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ ويَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنا لنجعلها في أهل بيته ونُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ لنجعلها في أهل بيته .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 5 ) : روي صاحب شرح الأخبار ، بإسناد يرفعه . قال :
قال أبو جعفر الباقر - عليه السّلام - في قوله - عزّ وجلّ - « ووَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ ويَعْقُوبُ ، يا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهً اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ . فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ » بولاية عليّ - عليه السّلام .
ويؤيّده ما رواه الشّيخ محمّد بن يعقوب الكليني - رحمه اللَّه ( 6 ) - عن أحمد بن
هامش
1 - الكافي 1 / 307 ، ح 8 .
2 - كمال الدين وتمام النعمة 1 / 216 ، ح 2 .
3 - البقرة / 127 .
4 - الانعام / 84 .
5 - تأويل الآيات الباهرة ، مخطوط / 23 .
6 - نفس المصدر ونفس الموضع .