قال : دعوة إبراهيم ، وبشرى عيسى ، ورأت أمّي أنّه خرج منها شيء ، أضاءت منه قصور الشّام ] ( 1 )
« يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِكَ » : يقرأ عليهم آياتك الَّتي توحى بها إليه ، « ويُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ » ، أي : القران ، « والْحِكْمَةَ » : ما يكمل به نفوسهم ، من المعارف والأحكام .
« ويُزَكِّيهِمْ » عن الشّرك والمعاصي .
« إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ » الَّذي لا يغلب على ما يريد .
« الْحَكِيمُ ( 129 ) » : المحكم له .
« ومَنْ يَرْغَبُ » ، أي : لا يرغب ، « عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ » :
إنكار لأنّ يكون أحد يرغب عن ملَّته الواضحة الغرّاء .
« إِلَّا مَنْ سَفِهً نَفْسَهُ » : إلَّا من أذلَّها واستخفّ بها .
قال المبرّد ( 2 ) : وتغلب « سفه » بالكسر ، متعدّ وبالضّمّ ، لازم .
وقيل ( 3 ) : أصله سفه نفسه ( بالرّفع . ) فنصب على التّمييز ، نحو : غبن رأيه ، أو سفه في نفسه . فنصب بنزع الخافض . والمستثنى في محلّ الرّفع ، بدلا من الضّمير في « يرغب » . لأنّه في معنى النّفي .
روى ( 4 ) ان عبد اللَّه بن سلام ، دعا ابني أخيه سلمة ومهاجر إلى الإسلام . فقال : لقد علمنا صفة محمّد في التوراة . فأسلم سلمة . وأبى مهاجر أن يسلم . فأنزل اللَّه هذه الآية .
« ولَقَدِ اصْطَفَيْناهُ » : اخترناه بالرّسالة .
« فِي الدُّنْيا وإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ( 130 ) » :
قيل ( 5 ) : وإنّما خصّ الآخرة بالذّكر وإن كان في الدّنيا كذلك ، لأنّ المعنى من الَّذين يستوجبون على اللَّه سبحانه الكرامة وحسن الثّواب . فلمّا كان خلوص ذلك ( 6 ) في الآخرة دون الدّنيا ، وصفه بما ينبئ عن ذلك .
هامش
1 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .
2 - مجمع البيان 1 / 212 .
3 و 4 - نفس المصدر ونفس الموضع .
5 - مجمع البيان 1 / 212 .
6 - « ذلك » ليس في أوفي المصدر : خلوص الصواب .