تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
دعوة إبراهيم وإسماعيل ، من أهل المسجد الَّذين أخبر عنهم في كتابه ، أنّه أذهب عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيرا . ] ( 1 ) « وأَرِنا » : رأى ، بمعنى أبصر ، أو عرف . ولذلك لم يتجاوز مفعولين . « مَناسِكَنا » : المواضع الَّتي تتعلَّق النّسك بها ، لنفعله عندها ونقضي عباداتنا فيها ، على حدّ ما يقتضيه توفيقنا عليها . وقال عطاء ومجاهد : معنى مناسكنا : مذابحنا . والأوّل أقوى . و « النّسك » ، في الأصل ، غاية العبادة . وشاع في الحجّ لما فيه من الكلفة والبعد عن العادة . وقرأ ابن كثير ويعقوب ، « أرنا » قياسا على فخذ في فخذ . « وتُبْ عَلَيْنا » : قالا تلك الكلمة على وجه التّسبيح والتّعبّد والانقطاع إلى اللَّه ، ليقتدي بهما النّاس فيها ( 2 ) . وقيل ( 3 ) : إنّهما سألا التّوبة على ظلمة ذرّيّتهما . وقيل ( 4 ) : معناه ارجع علينا بالرّحمة . فليس فيها دلالة على جواز الصّغيرة عليهم - كما لا يخفى . « إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ » : القابل للتّوبة عن عظائم الذّنوب ، أو الكثير القبول للتّوبة ، مرّة بعد أخرى . « الرَّحِيمُ ( 128 ) » : بعباده ، المنعم عليهم بالنّعم العظام وتكفير الآثام . وفي هذه الآية دلالة على أنّه يحسن الدّعاء ، بما يعلم الدّاعي ، أنّه يكون لا محالة . [ وفي تفسير العيّاشيّ ( 5 ) : عن أبي عمرو الزّبيريّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام . قال : قلت : أخبرني عن أمّة محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - من هم ؟ قال : أمّة محمّد ، بنو هاشم خاصّة .
هامش
1 - ما بين المعقوفتين ليس في أ . 2 - أور : فيهما . 3 - مجمع البيان 1 / 210 . 4 - نفس المصدر ، ببعض الاختلاف . 5 - تفسير العياشي 1 / 60 ، ح 101 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 159 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي