دعوة إبراهيم وإسماعيل ، من أهل المسجد الَّذين أخبر عنهم في كتابه ، أنّه أذهب عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيرا . ] ( 1 )
« وأَرِنا » :
رأى ، بمعنى أبصر ، أو عرف . ولذلك لم يتجاوز مفعولين .
« مَناسِكَنا » :
المواضع الَّتي تتعلَّق النّسك بها ، لنفعله عندها ونقضي عباداتنا فيها ، على حدّ ما يقتضيه توفيقنا عليها .
وقال عطاء ومجاهد : معنى مناسكنا : مذابحنا . والأوّل أقوى .
و « النّسك » ، في الأصل ، غاية العبادة . وشاع في الحجّ لما فيه من الكلفة والبعد عن العادة . وقرأ ابن كثير ويعقوب ، « أرنا » قياسا على فخذ في فخذ .
« وتُبْ عَلَيْنا » :
قالا تلك الكلمة على وجه التّسبيح والتّعبّد والانقطاع إلى اللَّه ، ليقتدي بهما النّاس فيها ( 2 ) .
وقيل ( 3 ) : إنّهما سألا التّوبة على ظلمة ذرّيّتهما .
وقيل ( 4 ) : معناه ارجع علينا بالرّحمة . فليس فيها دلالة على جواز الصّغيرة عليهم - كما لا يخفى .
« إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ » : القابل للتّوبة عن عظائم الذّنوب ، أو الكثير القبول للتّوبة ، مرّة بعد أخرى .
« الرَّحِيمُ ( 128 ) » : بعباده ، المنعم عليهم بالنّعم العظام وتكفير الآثام .
وفي هذه الآية دلالة على أنّه يحسن الدّعاء ، بما يعلم الدّاعي ، أنّه يكون لا محالة .
[ وفي تفسير العيّاشيّ ( 5 ) : عن أبي عمرو الزّبيريّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام .
قال : قلت : أخبرني عن أمّة محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - من هم ؟
قال : أمّة محمّد ، بنو هاشم خاصّة .
هامش
1 - ما بين المعقوفتين ليس في أ .
2 - أور : فيهما .
3 - مجمع البيان 1 / 210 .
4 - نفس المصدر ، ببعض الاختلاف .
5 - تفسير العياشي 1 / 60 ، ح 101 .