فوكلناه الجباه و الخدود مع بقاء واجب الوجود فى دوام السجود للمعبود ، و وكلنا ديوان اللسان و الجنان و الاركان « 1 » على دوام الثناء على باذل ذلك الجود .
فصل [ 8 ] ثم سلمنا على الملكين الحافظين تسليم التعظيم
و سئلنا هما المعونة بما يقدران عليه على سلوك السبيل المستقيم ، و نجل مجلسهما بمراقبة من تفضل بارسالهما و ان يشركانا فى دعائهما و ابتهالهما .
فصل [ 9 ] ثم اذكرنا ما احضرنا جل جلاله :
ان ابليس قد حضر على حكم حسده لادم عليه السلام و ولده ، فقلنا ما معناه . اللهم ان هذا عدوك و عدونا يرانا و نحن لا نراه و نخاف ان يغلبنا و يخرج بناعما ترضاه و انت يا اللّه تراه و لا يراك و قد جعلنا فى مقابلة رؤيته لنا رؤيتك له قدم « 2 » عصيانه و استحقاق هوانه ، و جعلنا عدم رؤيتنا له فى مقابلة انه لايراك ؛ رجاء ان تشغله عنا بما يستحقه من الهوان عما يريد منا من العصيان .
فصل [ 10 ] ثم شرعنا فى ضم شمل الاختيار الذى انعم اللّه به علينا
و جمعناه بلسان الحال بين يدينا و قلنا ما معناه : يا اللّه يا اللّه يا اللّه يا ارحم الراحمين و يا اكرم الاكرمين ، اننا وجدنا بعض اختيارات الملائكة و الانبياء و اهل الاصطفاء قد حدث منها او عنها ما اقتضى بعض المعاتبة او الجفاء و هم من اعظم الاقوياء فى الصفاء و الوفاء ، و قد خفنا من اختيارنا الذى شرفتنا بمواهبه و علو مراتبه ان يدخلنا فى خطر النقصان او الحرمان او الخسران ، و المملوكان يسئلان ان يجعل من جملة الرحمة لهما و العناية بهما تسليم اختيارهما الى ديوان الالهام و امان الافهام ، و ان يكون كل ما يصدر عنهما و منهما صادرا عن الهامهما من باب رضاك و الدخول فى حماك و الامان يوم نلقاك ، و اجهد نافى ان يضاف العقل الى ما كان يلهمنا اللّه المؤمنين قبل البلوغ من الفضل بالالهام لطلب المسار ،
هامش
( 1 ) و الامكان صح . هى به خط السيد الى الامكان اقرب الى الاركان و خارج عنهما بالصريح ، زين رحمه اللّه .
( 2 ) كذا كان و لعله قد سقط الواو اى و قدم .