تخطي إلى المحتوى الرئيسي

برنامه سعادت ( كشف المحجة لثمرة المهجة ) ( فارسى ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
قبل ان يخدم هذا العبد مولاه بشيئ من خدمته و طاعته ، و حفظه لهذا العبد من كل ما يخافه على مهجته و سلامته ، و رباه و نقله من آباء كثيرين و امهات ، و حماه و اجاره فى عقيبات ، و خلصه من حبوس مظلمات و مطامير و آفات ، و اقام لكل من ولده و عضده بالمهمات و الحاجات و الاقوات و الكسوات ، و كلما تجددت مخافات سلمه فى الطرق و المسافات ، و بنى له مساكن ، و حفر له بحارا و انهارا ، و غرس له اشجارا ، و اخرج له منها ثمارا ، و زرع له زروعا تقوم بحياته ، و سخر له خواصه و مماليكه يخدمونه فى حاجاته و ضروراته ، و يحفظونه و يحفظون عليه ما يساعده على شهواته و اراداته مدة حياته .

فصل ( 2 ) ثم بعث له نورا سماه العقل

يستضيئ به فى ظلمات الجهل ، و رسولا يدله على تفصيل سعاداته فى حياته و بعد مماته ، و اقام الملك الاعظم جل جلاله لهؤلاء المساعدين لهذا العبد المنعم عليه بكل ما يحتاجون اليه ، و لم يكلفه لهم اجرة و لا جعالة و لا درهما و لا دينارا ، و وهبه ايضا و وهبهم يسارا و اقتدارا ، و جعل له عند المهمات و المخافات انتصارا ، و فتح له عند الهفوات و الزلات اعتذارا و توبة و استغفارا ، و تولى هذا السلطان العظيم اكثر هذه المهام و اعظم هذا الاكرام بيد رحمته و قدرته دون عبيده ؛ ليكون اعظم فى تشريف هذا العبد و تأييده . فكلما يحسن ان يكون هذا العبد عليه من المسرات و البشارات يوم فتح ديوان هذه العنايات و السعادات و ما يجب لمولاه من المراقبات و الطاعات و الشكر مع الساعات و التعبدات ، فينبغى ان يكون يا ولدى محمد على اضعافه على قدر التفاوت بين ملوك الدينا و ملك الدنيا و الاخرة ، و على قدر جوده و اسعافه و الطافه ، و يكون هذا اليوم من اعظم ايام الاعياد ؛ لانه اصل لها و هى فرع عليه فى الدنيا و يوم المعاد ، و ان يورخ و يحفظ وقته و ساعاته و كلما جائت به اعوام العمر و لحظاته يعمل فيه من الشكر للواهب الاعظم ، و الثناء على المالك الارحم ، و المدح لبابه المعظم ، و الصدقات على اهل الضرورات ، كما يليق باعظم اوقات المسرات و البشارات .