تخطي إلى المحتوى الرئيسي

برنامه سعادت ( كشف المحجة لثمرة المهجة ) ( فارسى ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
عندى فى روشن دارى بمشهد مولينا على صلوات اللّه عليه لاعتبر وقت ولادته بالتنجام « 1 » الذى اشرت اليه و كان بعد مضى ساعتين و خمس دقائق من اليوم المذكور ، و شكرنا الله جل جلاله بحسب المقدور كيف ارانا بلوغ هذا الولد الى هذا المقام ، و عرفنا ما قد اختاره له من الانعام و الاكرام . و ذكرت له ما معناه ، ان الانسان الضعيف قبل تشريفه بالتكليف فى حال سخيف كمزبلة فيها ابوال و عذرات و اوساخ و اقذار ، و زيادة شعر و اظفار و مخاط و بزاق ، و ملامسة غسل العذرة من نفسه بيده و حمله لها اين سلك ، و دماء متفرقة ، ان تغيرت اللوازم من هذه المهمات هلك ، و اذا اراد اللّه جل جلاله تشريفه بمعرفته جل جلاله و تأهيله لخدمته و طاعته و ما يبذله له و يمكنه منه من نعمته و مملكته ، فمثاله على التقريب مثل عبد كان لملك اعظم الملوك و احوطهم على الممالك قادر على شرف المسالك و تلف المهالك « 2 » و كان هذا العبد كزبال و وقادفى اتون الحمام ، و ينقى بيوت الطهارات على مرور الليالى و الايام ، و لا يحصل له اجرة على هذا الذل و ضعف « 3 » الاهتمام ؛ لانه يعملها لنفسه و لضرورته ، فاقتضى جود مولاه وسعة رحمته و مملكته ان يرفعه « 4 » لهذا العبد من هذه الخساسة الى مقام الجلالة و الرياسة و يسلم اليه مقاليد مملكته و يحكمه فى دولته ، و لا يقنع له بهذه المملكة العاجلة الفانية حتى يجعل له آجلة صافية خالية من تلك الخساسات ، كاملة الطهارات و السعادات ، و احضر الملك العظيم هذا العبد الذميم « 5 » فى ديوان سلطانه ليخلع عليه خلع احسانه و يعطيه تواقيع بالمملكتين التين قدر تبهما لعبده ، و مفاتيح قصور و جنان و اثمار حور « 6 » حسان و امان و رضوان ، و ما يعجز كل لسان و بيان عن حصر تفصيله وعده ، و كان هذا الملك الاعظم قد اكرم هذا العبد بيد قدرته و رحمته و داعيته و اختياره و ارادته
هامش
( 1 ) الظاهر انه النجام بقرينة اشرت اليه . ( 2 ) كذا كان ( 3 ) الظاهر انه بكسر الضاد . ( 4 ) كذا كان و الصحيح ان يرفع هذا . ( 5 ) الظاهر انه الدميم بالدال المهملة لا بالعجمة كما فى النسخة . ( 6 ) ظ و حور .
برنامه سعادت ( كشف المحجة لثمرة المهجة ) ( فارسى ) — صفحة 313 | السيد ابن طاووس / سيد محمد باقر شهيدى