تخطي إلى المحتوى الرئيسي

برنامه سعادت ( كشف المحجة لثمرة المهجة ) ( فارسى ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
فغضب غيرة على هتك حرمة سلطانه و يفتتح ذكر ديوانه و قال : لا امكن من خلق من يصدر عنه جحود او معصية للمعبود .

فصل ( 16 ) و كتب بلسان الحال ضراعة الى العرض الاشرف الالهى

يسئل اتصافه من صفة الجود و العلم ، فوقع عليه : ارتفعا الى ديوان الرحمة السابقة للغضب و الفضل المتقدم على العدل ، فترافعا اليه و حضرا « 1 » بين يديه و عرضا المرسوم الربانى عليه فقال لهما : هل يمكن ان يكون ذات اكمل من الذات التى صدرنا عنها و كنا منها قالا لا ، قال : فايما افضل و اكمل و اجمل بالكامل من جميع وجوه الكمال ؟ البداية بالرحمة و الكرم و الافضال و ان يقدم الحجة قبل الاعمال و قبل المحاسبة و السؤال ؟ او يقدم الانتقام و العدل قبل اظهار ما يبلغ عبده اليه من الجهل ؟ فقالا : لقد انصفت فيما وصفت و اوضحت فيما نصحت ، فعلق ديوان العدل و عزل فى ذلك الوقت عن الحكم و الفصل ، و كان الحكم لديوان الفضل ،

فصل ( 17 ) فاجتمعت عساكر هذه الصفات الصادرة عن الذات

بما صحبها من الحلم و الرحمة و العفو و العنايات على ايجاد هذا العبد و انشائه من التراب الذى يكون منه اجتماع اجزائه و اعضائه مما يصلح فى الدنيا لفنائه بعد بقائه ، الى ان يعيده جل جلاله فى النشأة الثانية ؛ فيكون انشائه و خلقته سليمة طاهرة من الامور الواهية ، فلما اخرجه جل جلاله للتراب من العدم الى الوجود ، قيل له بلسان حال الجود : تمن على واجب الوجود ، فقال التراب ، اتمنى ان اكون روضة خضرة و اشجارا نضرة و احيى بالمياه من الارض و من غيوث السحب المنشرة ، هذا اقصى امنيتى و فيه حياتى بعد ميتتى ، فقيل له : به شرفت و رفعت عن هذه الامنية ، و قد اتحفت بان تكون بشرا قادرا على الظفر بالسعادة الدنيوية و الاخروية ، و ان يحييك المبتدى بالانشاء بعد الفناء و يبقيك مكرما معظما
هامش
( 1 ) ظ فحضرا .