تخطي إلى المحتوى الرئيسي

برنامه سعادت ( كشف المحجة لثمرة المهجة ) ( فارسى ) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
مطلع على ساير المعلومات ، و هو يعرفك من تجود عليه و تتكمل ما دلت الرحمة و الكرم عليه . فقصد الجود الى العلم الذاتى و عرض ضراعته عليه ، فامره بلسان الحال ان يتبعه حتى يعرض المعلومات عليه فنظر الى كل مشرف بالالباب من الروحانيات و المخلوقين من التراب و و جدا جميع النعم فى الارضين و السماوات خلقت لاجلهم و عناية ترحمهم « 1 » و فضلهم و تعظيما لمحلهم . .

فصل ( 14 ) فعرفا ان المشرفين بالعقول هم الذين يجود عليهم بالتكليف المعقول و المنقول ،

فرجعا الى حضرة الكرم و قالا : قد ظفرنا بمقر النعم فتقدم جل جلاله بلسان الحال الى الداعى الالهى و الاختيار الربانى و الارادة المعظمة : ان يسيروا مع القدرة الذاتية المكرمة لانشاء ارباب الالباب و افراد اهل العصمة من الملائكة الروحانيين ؛ لما عرف منهم من سلوك سبيل الصواب بان يكون لهم حكم غير حكم المخلوقين من التراب ، ففتح ديوانهم و شرف مكانهم و تكمل احسانهم و لم يكن لهم عائقا « 2 » فى الطريق يمنعهم من ذلك التوفيق .

فصل ( 15 ) و بقى ما يختص بآدم المعظم و ذريته فالتجاء الجود الى العلم للذات

فى ان يخبره مما يخلق آدم مع تشريفه و نبوته ؟ فقال العلم للذات بلسان الحال : المستشار مؤتمن فى المقال و الفعال ، و انه لو كان الامر الى وجود آدم بذاته و من سلك سبيل الصفاء و الوفاء من ذرياته لا لحقوا بالروحانيين و خلقوا من النور المكين ؛ لكن فى اجزاء آدم اصل العالم و من يشاركه فى النبوة و المعالم و المراسم ذرية يقع منهم جحود الربوبية و ذنوب فى الحضرة الالهية ، فمتى خلقوا من غير التراب و شرفوا بالالباب كان ذلك مقويالهم على جحودهم و طغيانهم و كفرهم و بهتانهم ، فسمع بلسان حال الفضل مشاورتهم سلطان العدل ان فيمن شفع فيهم الجود عصاة لمولاه و خارجين عن رضاه ،
هامش
( 1 ) برحمتهم ظ - كذا كان . ( 2 ) كذا كان و الظاهر انه بالرفع
برنامه سعادت ( كشف المحجة لثمرة المهجة ) ( فارسى ) — صفحة 318 | السيد ابن طاووس / سيد محمد باقر شهيدى