المفعول - وضعاً نوعياً - لاتّصاف خاصّ ، من غير نظر إلى الموارد
وخصوصيات المصاديق . فبطل القول بخروج الناطق والممكن وما أشبههما ممّا
ليس له معنون باق بعد انقضاء المبدأ عنها ، أو لا يكون له انقضاء أصلاً .
وبالجملة : جميع هيئات المشتقّات يكون محلّ النزاع ؛ لأنّ النزاع في وضع
نوعي هيئاتها أنفسها ، لا في هيئاتها المقرونة بالموادّ حتّى يتوهّم خروج مثل الناطق
والممكن ونحوهما - حيث لا يكون هناك معنون باق بعد انقضاء المبدأ عنها ، أو
فيما لا يكون لها البقاء - عن محلّ النزاع .
فإذن يصحّ النزاع في زنة الفاعل - مثلاً - أنّها هل وضعت وضعاً نوعيّاً لعنوان
لا ينطبق إلاّ على المتلبّس بالمبدأ فعلاً ، أو لما هو الأعمّ منه ومن انقضى عنه .
نعم ، الموضوعات الخارجية والمصاديق على قسمين : فقد يكون العنوان
والمبدأ لازم ذات جميعها أو بعضها ، وقد لا يكون لازماً لها كذلك .
ولا يخفى : أنّ ذلك من الأُمور الطارئة على الموادّ ، وقد أشرنا أنّ الموادّ
خارجة عن حريم النزاع ، والنزاع إنّما هو في زنة الفاعل أو المفعول أو نحوهما
فقط ، فتدبّر جيّداً حتّى لا يختلط لديك ما اختلط على الأعلام .
الجهة الثالثة
في دخول بعض العناوين الجامدة في حريم النزاع
قد عرفت : أنّه لا إشكال في دخول هيئات اسم الفاعل واسم المفعول
ونحوهما من العناوين المشتقّة الجارية على الذوات بلحاظ أمر وجودي أو عدمي
في حريم النزاع .
وأمّا العناوين العرضية التي تكن من العناوين الاشتقاقية ، لكنّها منتزعة من
الذات بعناية أمر حقيقي أو اعتباري أو عدمي ، كالزوجية والرقّية ونحوهما - سواء
جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 35
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٣٥