ففي مرتبة حصول أُمومة المرضعة تحصل بنتية المرتضعة ، وتلك المرتبة
مرتبة زوال زوجية المرتضعة . فليست في مرتبة من المراتب أُمومة المرضعة مضافة
إلى زوجية المرتضعة حتّى تحرم بسبب كونها أُمّ الزوجة ( 1 ) .
وبعبارة أُخرى - لعلّها أوضح ممّا ذكره ( قدس سره ) - أنّه إذا تمّت الرضعات تتحقّق في
الخارج عناوين ثلاث :
1 - أُمومة المرضعة الأُولى .
2 - بنتية المرتضعة ، وهما متضائفتان ، والمتضائفتان قوّةً وفعلاً ، وحيث إنّ
بنتية المرتضعة مضادّة مع زوجيتها ففي رتبة تحقّق البنتية .
3 - ترتفع وتزول زوجيتها ، وإلاّ يلزم اجتماع الضدّين . فصدق عنوان الأُمومة
على الزوجة المرضعة ملازم لعدم صدق عنوان الزوجية على المرتضعة ؛ فلا يمكن
صدق عنوان الأُمومة على الزوجة المرضعة في فرض صدق عنوان الزوجية على
المرتضعة إلاّ على القول بوضع المشتقّ وما يلحق به للأعمّ .
فابتناء فخر المحقّقين ( قدس سره ) حرمة المرضعة الثانية على مسألة المشتقّ دون
الأُولى غير وجيه ، بل كلتاهما مبتنيان على مسألة المشتقّ .
وقد أجاب المحقّق العراقي ( قدس سره ) عن هذا الإشكال ؛ انتصاراً عن فخر
المحقّقين ( قدس سره ) : بأنّ الرضاع المحرّم علّة لتحقّق عنوان الأُمومة وعنوان البُنوّة ، وتحقّق
عنوان البنوّة للزوجة المرتضعة علّة لانتفاء عنوان الزوجية عنها .
فانتفاء عنوان الزوجية عن المرتضعة متأخّر رتبةً عن عنوان البنوّة لها ، ولا
محالة أنّها تكون زوجة في رتبة عنوان البنوّة ؛ لاستحالة ارتفاع النقيضين في تلك
الرتبة .
هامش
1 - نهاية الدراية 1 : 168 .