تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 751

مساهمون:

ص٧٥١
الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ »
الخ ؛ كأنه قيل : أنزل السكينة لكذا وله ذلك لأن له جميع الجنود والأسباب لأنه العزيز على الإطلاق والحكيم على الإطلاق . قوله تعالى :
لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ
إلى آخر الآية ، تعليل آخر لقوله :
« أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ »
على المعنى كما أن قوله :
« لِيَزْدادُوا إِيماناً »
تعليل له بحسب اللفظ كأنه قيل : خص المؤمنين بإنزال السكينة وحرم على غيرهم ذلك ليزداد إيمان هؤلاء مع إيمانهم وحقيقة ذلك أن يدخل هؤلاء الجنة ويعذب أولئك فيكون قوله :
« لِيُدْخِلَ »
بدلا أو عطف بيان من قوله :
« لِيَزْدادُوا »
الخ . وفي متعلق لام
« لِيُدْخِلَ »
الخ ؛ أقوال أخر كالقول بتعلقها بقوله :
« فَتَحْنا »
أو قوله :
« لِيَزْدادُوا »
أو بجميع ما تقدم إلى غير ذلك مما لا جدوى لإيراده . وضم المؤمنات إلى المؤمنين في الآية لدفع توهم اختصاص الجنة وتكفير السيئات بالذكور لوقوع الآية في سياق الكلام في الجهاد ، والجهاد والفتح واقعان على أيديهم فصرح باسم المؤمنات لدفع التوهم كما قيل . وضمير
« خالِدِينَ »
و
« يُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ »
للمؤمنين والمؤمنات جميعا على التغليب . وقوله :
« وَكانَ ذلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزاً عَظِيماً »
بيان لكون ذلك سعادة حقيقية لا ريب فيها لكونه عند اللّه كذلك وهو يقول الحق . قوله تعالى :
وَيُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكاتِ
إلى آخر الآية معطوف على قوله :
« لِيُدْخِلَ »
بالمعنى الذي تقدم ، وتقديم المنافقين والمنافقات على المشركين والمشركات في الآية لكونهم أضر على المسلمين من أهل الشرك ولأن عذاب أهل النفاق أشد ، قال تعالى :
إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ
. وقوله :
« الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ »
السوء بالفتح فالسكون مصدر بمعنى القبح والسوء