بالضم اسم مصدر ، وظن السوء هو ظنهم أن اللّه لا ينصر رسوله وقيل : المراد بظن السوء ما يعمّ ذلك وسائر ظنونهم السيئة من الشرك والكفر .
وقوله :
عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ
دعاء عليهم أو قضاء عليهم أي ليستضروا بدائرة السوء التي تدور لتصيب من تصيب من الهلاك والعذاب .
وقوله :
وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ
معطوف على قوله :
« عَلَيْهِمْ دائِرَةُ »
الخ ؛ وقوله :
« وَساءَتْ مَصِيراً »
بيان مساءة مصيرهم ، كما أن قوله :
« وَكانَ ذلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزاً عَظِيماً »
بيان لحسن مصير أهل الإيمان .
قوله تعالى :
وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
تقدم معناه ، والظاهر أنه بيان تعليلي للآيتين أعني قوله :
« لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ
- إلى قوله -
وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ »
على حذو ما كان مثله فيما تقدم بيانا تعليليا لقوله :
« أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ »
« 1 » .
[ سورة الفتح ( 48 ) : الآيات 8 إلى 10 ]
إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً ( 8 ) لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً ( 9 ) إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً ( 10 )
هامش
( 1 ) . الفتح 1 - 7 : بحث روائي في : صلح الحديبية ؛ عصمة الأنبياء ؛ نزول السكينة في قلوب المؤمنين ، معنى ذنب رسول اللّه .