قال : امضوا بنا إليه ، فأتاه فهنّأه فقال : « شكرت الواهب وبورك لك في الموهوب ، ما سمّيته ؟ » . قال : أو يجوز لي أن أسمّيه حتّى تسمّيه ؟ ! فأمر به فأخرج إليه ، فأخذه وحنّكه ودعا له ، ثمّ ردّه إليه وقال : « خذه إليك أبا الأملاك ، قد سمّيته عليّا وكنّيته أبا الحسن » . فلمّا قام معاوية قال لابن عبّاس : ليس لكم اسمه وكنيته ، قد كنّيته أبا محمّد ؛ فجرت عليه « 1 » .
فكان بنو اميّة إذا سمعوا بمولود اسمه عليّ قتلوه « 2 » ؛ فكان الناس يبدّلون أسماء أولادهم . قاله زين الدين العراقي « 3 » .
- 81 - هنات وهنابث في ميزان ابن هند
1 - لمّا قتل نعيم بن صهيب بن العلية فأتى ابن عمّه وسميّه نعيم بن الحارث ابن العليّة معاوية ، وكان معه ، فقال : إنّ هذا القتيل ابن عمّي فهبه لي أدفنه .
فقال : لا ندفنهم فليسوا أهلا لذلك ، فو اللّه ما قدرنا على دفن عثمان معهم إلّا سرّا . قال : واللّه لتأذننّ لي في دفنه أو لألحقنّ بهم ولأدعنّك . فقال له معاوية :
ويحك ترى أشياخ العرب لا نواريهم وأنت تسألني دفن ابن عمّك ؟ ! ثمّ قال له :
ادفنه إن شئت أو دع . فأتاه فدفنه « 4 » .
2 - لمّا قتل عبد اللّه بن بديل أقبل إليه معاوية وعبد اللّه بن عامر حتّى وقفا عليه ، فأمّا عبد اللّه فألقى عمامته على وجهه وترحّم عليه وكان صديقه . فقال
هامش
( 1 ) - كامل المبرّد 2 : 157 [ 1 / 497 ] .
( 2 ) - تهذيب التهذيب 7 : 319 [ 7 / 281 ] .
( 3 ) - هو عبد الرحيم بن الحسين ، أبو الفضل زين الدين ، المعروف بالحافظ ، المتوفّى سنة 806 ه .
( 4 ) - كتاب صفّين لابن مزاحم : 293 ، طبعة مصر [ ص 259 ] ؛ تاريخ الطبري 6 : 14 [ 5 / 26 ، حوادث سنة 37 ه ] ؛ شرح ابن أبي الحديد 1 : 489 [ 5 / 207 ، خطبة 65 ] .