تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( النبي الأعظم ص ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
أن يكون ممحوقا لما اجترأت عليه من سفك الدماء ، وخلاف أهل الحقّ ، فاقرأ السورة الّتي يذكر فيها الفلق ، وتعوّذ من نفسك ، فإنّك الحاسد إذا حسد » . وقوله من كتاب له إليه عليه السّلام : « فلمّا استوثق الإسلام وضرب بجرانه « 1 » ، عدوت عليه ، فبغيته الغوائل ، ونصبت له المكائد ، وضربت له بطن الأمر وظهره ، ودسست عليه وأغريت به ، وقعدت - حين استنصرك - عن نصره ، وسألك أن تدركه قبل أن يمزّق ، فما أدركته ، وما يوم المسلمين منك بواحد ، لقد حسدت أبا بكر والتويت عليه ، ورمت إفساد أمره ، وقعدت في بيتك ، واستغويت عصابة من الناس حتّى تأخّروا عن بيعته ، ثمّ كرهت خلافة عمر وحسدته ، واستطالت مدّته وسررت بقتله ، وأظهرت الشماتة بمصابه ، حتّى أنّك حاولت قتل ولده لأنّه قتل قاتل أبيه ، ثمّ لم تكن أشدّ منك حسدا لابن عمّك عثمان . . . » . وقوله في كتاب له إليه عليه السّلام : « أمّا بعد : فإنّا كنّا نحن وإيّاكم يدا جامعة ، وإلفة أليفة ، حتّى طمعت يا بن أبي طالب ، فتغيّرت وأصبحت تعدّ نفسك قويّا على من عاداك بطغام أهل الحجاز ، وأوباش أهل العراق ، وحمقى الفسطاط ، وغوغاء السواد ، وأيم اللّه لينجلينّ عنك حمقاها ، ولينقشعنّ عنك غوغاؤها انقشاع السحاب عن السماء . قتلت عثمان بن عفّان ، ورقيت سلّما أطلعك اللّه عليه مطلع سوء ، عليك لا لك . وقتلت الزبير وطلحة ، وشرّدت امّك عائشة ، ونزلت بين المصرين فمنّيت وتمنّيت ، وخيّل لك أنّ الدنيا قد سخّرت لك بخيلها ورجلها ، وإنّما تعرف امنيّتك ، لو قد زرتك في المهاجرين من الشام بقيّة الإسلام ، فيحيطون بك من
هامش
( 1 ) - [ « الجران » : من البعير مقدّم عنقه . والجران من كلّ حاضر وخفّ وانسان ما ولي الأرض من باطن عنقه إلى صدره . و « ضرب الإسلام بجرانه » أي : استقرّ وثبت ] .