تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( النبي الأعظم ص ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
وها أنا سائر إليك في جمع من المهاجرين والأنصار ، تحفّهم سيوف شاميّة ، ورماح قحطانيّة ، حتّى يحاكموك إلى اللّه ، فانظر لنفسك وللمسلمين ، وادفع إليّ قتلة عثمان فإنّهم خاصّتك وخلصاؤك المحدقون بك ، فإن أبيت إلّا سلوك سبيل اللجاج والإصرار على الغيّ والضلال ، فاعلم أنّ هذه الآية إنّما نزلت فيك وفي أهل العراق معك :
وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ
« 1 » » . وقوله في كتاب له : « وإن كنت موائلا فازدد غيّا إلى غيّك ، فطالما خفّ عقلك ، ومنّيت نفسك ما ليس لك ، والتويت على من هو خير منك ، ثمّ كانت العاقبة لغيرك ، واحتملت الوزر بما أحاط بك من خطيئتك » . وقوله في كتاب له أيضا : « فدعني من أساطيرك ، واكفف عنّي من أحاديثك ، وأقصر عن تقوّلك على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وافترائك من الكذب ما لم يقل ، وغرور من معك والخداع لهم ، فقد استغويتهم ويوشك أمرك أن ينكشف لهم فيعتزلوك ، ويعلموا أنّ ما جئت به باطل مضمحلّ » . وقوله من كتاب آخر له : « فما أعظم الرين على قلبك ! والغطاء على بصرك ! الشره من شيمتك ، والحسد من خليقتك ! ! » . وقوله في كتاب له إليه عليه السّلام : « فدع الحسد ؛ فإنّك طالما لم تنتفع به ، ولا تفسد سابقة جهادك بشرّة نخوتك ؛ فإنّ الأعمال بخواتيمها . ولا تمحّص سابقتك بقتال من لا حقّ لك في حقّه ؛ فإنّك إن تفعل لا تضرّ بذلك إلّا نفسك ، ولا تمحق إلّا عملك ، ولا تبطل إلّا حجّتك . ولعمري إنّ ما مضى لك من السابقات لشبيه
هامش
( 1 ) - النحل : 112 .