« على لسان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله » « 1 » .
2 - عن عبد اللّه بن عمر قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إذا خرج من هذه المدينة لم يزد على ركعتين حتّى يرجع إليها » « 2 » .
3 - عن أنس بن مالك قال : « خرجنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من المدينة إلى مكّة ، فكان يصلّي ركعتين ركعتين حتّى رجعنا إلى المدينة » « 3 » .
4 - عن عبد اللّه بن عمر قال : « إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أتانا ونحن في ضلال فعلّمنا ؛ فكان فيما علّمنا : أنّ اللّه عزّ وجلّ أمرنا أن نصلّي ركعتين في السفر » « 4 » .
ولو كان هناك ترخيص لما خفي على أكابر الصحابة حتّى نقدوا عثمان نقدا مرّا وفنّدوا معاذيره وفيهم مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام الّذي هو باب مدينة علم النبيّ ، ومستقى أحكام الدين من بعده ، يعرف رخصها من عزائمها قبل كلّ الصحابة ؛ فهل يعزب عنه حكم الصلاة وهو أوّل من صلّى من ذكر مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ !
حتّى إنّ الخليفة نفسه لم يفه بهذا العذر البارد ، ولو كان يعرف شيئا ممّا قالوه لما أرجأ بيانه إلى هؤلاء المدافعين عنه ، ولما كان في منصرم معاذيره بعد أن أعوزته أنّه رأي رآه ، ولما كان تابعه على ذلك من تابعه محتجّا بدفع شرّ الخلاف فحسب من دون أيّ تنويه بمسألة الرخصة .
وأنت تعرف بعد هذه الأحاديث قيمة قول المحبّ الطبري في رياضه النضرة « 5 » :
هامش
( 1 ) - مسند أحمد 1 : 37 [ 1 / 62 ، ح 259 ] ؛ سنن ابن ماجة 1 : 329 [ 1 / 338 ، ح 1063 ] .
( 2 ) - مسند أحمد 2 : 45 [ 2 / 137 ، ح 5022 ] ؛ سنن ابن ماجة 1 : 330 [ 1 / 339 ، ح 1067 ] .
( 3 ) - صحيح البخاري [ 1 / 367 ، ح 1031 ] ؛ صحيح مسلم [ 2 / 141 ، ح 15 ، كتاب صلاة المسافرين ] ؛ مسند أحمد [ 4 / 40 ، ح 12653 ] .
( 4 ) - تفسير الخازن 1 : 412 [ 1 / 395 ] ؛ نيل الأوطار 3 : 250 [ 3 / 232 ] .
( 5 ) - الرياض النضرة 2 : 151 [ 3 / 89 ] .