قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً
« 1 » .
وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها
« 2 » .
وما ذا أحلّ للرجل شنّ الغارة على أهل أولئك المقتولين وذويهم الأبرياء وإيذائهم وسبيهم بغير ما اكتسبوا إثما ، أو اقترفوا سيّئة ، أو ظهر منهم فساد في الملأ الدينيّ ؟ !
وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً
« 3 » .
ما هذه القسوة والعنف والفظاظة والتزحزح عن طقوس الإسلام ، وتعذيب رؤوس امّة مسلمة ، وجعلها إثفيّة للقدر وإحراقها بالنار ؟ !
فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ
« 4 » .
فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ
« 5 » .
ما خالد وما خطره بعد ما اتّخذ إلهه هواه ، وسوّلته نفسه ، وأضلّته شهوته ، وأسكره شبقه ؟ ! فهتك حرمات اللّه ، وشوّه سمعة الإسلام المقدّس ، ونزا على زوجة مالك قتيل غيّه في ليلته « 6 » ؛
إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَمَقْتاً وَساءَ سَبِيلًا
« 7 » .
ولم يكن قتل الرجل إلّا لذلك السفاح ، وكان أمرا مشهودا وسرّا غير مستسرّ ، وكان يعلمه نفس مالك ويخبر زوجته بذلك قبل وقوع الواقعة بقوله إيّاها :
أقتلتني . فقتل الرجل مظلوما غيرة ومحاماة على ناموسه . وفي المتواتر : « من قتل دون أهله فهو شهيد » « 8 » . وفي الصحيحة : « من قتل دون مظلمته فهو شهيد » « 9 » .
هامش
( 1 ) - المائدة : 32 .
( 2 ) - النساء : 93 .
( 3 ) - الأحزاب : 58 .
( 4 ) - الزمر : 22 .
( 5 ) - الزخرف : 65 .
( 6 ) - الصواعق : 21 [ ص 36 ] ؛ تاريخ الخميس 2 : 333 [ 2 / 209 ] .
( 7 ) - النساء : 22 .
( 8 ) - مسند أحمد 1 : 191 [ 1 / 311 ، ح 1655 ] . نصّ على تواتره المناوي في الفيض القدير 6 : 195 [ ح 8917 ] .
( 9 ) - أخرجه النسائي [ في السنن الكبرى 2 / 311 ، ح 3559 ] ؛ والضياء المقدسي كما في -