تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( النبي الأعظم ص ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
مالك بن نويرة قد فرّقهم ونهاهم عن الاجتماع وقال : يا بني يربوع ! إنّا دعينا إلى هذا الأمر فأبطأنا عنه فلم نفلح ، وقد نظرت فيه فرأيت الأمر يتأتّى لهم بغير سياسة ، وإذا الأمر لا يسوسه الناس ، فإيّاكم ومناوأة قوم صنع لهم ، فتفرّقوا وادخلوا في هذا الأمر ، فتفرّقوا على ذلك . ولمّا قدم خالد البطاح بثّ السرايا وأمرهم بداعية الإسلام وأن يأتوه بكلّ من لم يجب ، وإن امتنع أن يقتلوه . وكان قد أوصاهم أبو بكر أن يؤذّنوا ويقيموا إذا نزلوا منزلا فإن أذّن القوم وأقاموا فكفّوا عنهم ، وإن لم يفعلوا فلا شيء إلّا الغارة ثمّ تقتلوا كلّ قتلة ، الحرق فما سواه ، إن أجابوكم إلى داعية الإسلام فسائلوهم فإن أقرّوا بالزكاة فاقبلوا منهم وإن أبوها فلا شيء إلّا الغارة ، ولا كلمة . فجاءته الخيل بمالك بن نويرة في نفر معه من بني ثعلبة بن يربوع من عاصم وعبيد وعرين وجعفر فاختلفت السريّة فيهم ، وكان فيهم أبو قتادة فكان فيمن شهد أنّهم قد أذّنوا وأقاموا وصلّوا ، فلمّا اختلفوا فيهم أمر بهم فحبسوا في ليلة باردة لا يقوم لها شيء وجعلت تزداد بردا . فأمر خالد مناديا فنادى : ادفئوا أسراكم . وكانت في لغة كنانة القتل . فظنّ القوم أنّه أراد القتل ولم يرد إلّا الدفء فقتلوهم ، فقتل ضرار بن الأزور مالكا وسمع خالد الواعية فخرج وقد فرغوا منهم فقال : إذا أراد اللّه أمرا أصابه . وتزوّج خالد امّ تميم امرأة مالك ، فقال أبو قتادة : هذا عملك ، فزبره خالد فغضب ومضى . وفي تاريخ أبي الفداء : كان عبد اللّه بن عمر وأبو قتادة الأنصاري حاضرين ، فكلّما خالدا في أمره ، فكره كلامهما . فقال مالك : يا خالد ! ابعثنا إلى أبي بكر فيكون هو الّذي يحكم فينا . فقال خالد : لا أقالني اللّه إن أقلتك وتقدّم إلى ضرار بن الأزور بضرب عنقه . فقال عمر لأبي بكر : إنّ سيف خالد فيه رهق وأكثر عليه في ذلك . فقال :