تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( النبي الأعظم ص ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وَكَفى بِنا حاسِبِينَ
« 1 » .
الْيَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ لا ظُلْمَ الْيَوْمَ
« 2 » .
فَكَيْفَ إِذا جَمَعْناهُمْ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ
« 3 » . فهل الخليفة عرف هذا المعنى من القدر ، فأجاب بما أجاب ، لكنّ السائل لم يفهم ما أراده فانتقده بما انتقد ؟ غير أنّه لو كان يريد ذلك لما جابه المنتقد بالسباب المقذع والتمنّي بأن يكون عنده من يجأ أنفه قبل بيان المراد فيفيء الرجل إلى الحقّ . أو أنّ الخليفة لم يكن يعرف من القدر إلّا ما ارتفعت به عقيرة جماهير من أشياعه من القول بخلق الأعمال ؟ فيتّجه إذن ما قاله المنتقد ، سبّه الخليفة أو لم يسبّه . والّذي يؤثر عن ابنته عائشة هو الجنوح إلى المعنى الثاني يوم اعتذرت عن نهضتها على مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام ، وتبرّجها عن خدرها المضروب لها تبرّج الجاهليّة الأولى « 4 » بعد أن ليمت على ذلك : بأنّها كانت قدرا مقدورا وللقدر أسباب « 5 » .

- 6 - رأي الخليفة في قصّة مالك

سار خالد بن الوليد يريد البطاح حتّى قدمها فلم يجد بها أحدا . وكان
هامش
( 1 ) - الأنبياء : 47 . ( 2 ) - غافر : 17 . ( 3 ) - آل عمران : 25 . ( 4 ) - [ وقال اللّه تعالى مخاطبا نساء النبيّ صلّى اللّه عليه وآله :وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى ؛أحزاب / 33 ] . ( 5 ) - أخرجه البغدادي بإسناده في تاريخه 1 : 160 .