على حسب ما يشترط ( * ) .
شرح
بالضريبة التي يجعلها الظالم ، أو خراب الموقوفة ، أو خروجها عن حيّز الانتفاع ، أو وقوع الفتنة بين أربابه ، ونحو ذلك ، فكلّ منها مصلحة خاصة مجوّزة للبيع بدون الشرط .
هامش
( * ) لا يخفى أنّ المصنف قدّس سرّه جمع في عنوان هذه الصورة السادسة بين كلام العلَّامة والشهيد ، ولذلك لم يقيد جواز الشرط ب « شراء غيره بثمنه » .
وبيانه : أنّ المواضع التي وردت في عبارة القواعد - كزيادة الخراج والخراب وقلة النفع - لو جاز إشتراط بيع الوقف فيها كان الغرض تبديل الوقف بعين أخرى ، كما هو حال البيع بطروء هذه الحالات بدون الشرط .
ولكن الشهيد قدّس سرّه - في عبارته المذكورة في المتن - عنون هذه الصورة بشرط البيع عند الحاجة أو الفتنة ، وأهمل قيد « شراء البدل » لوضوح أن جواز البيع لسدّ حاجة أرباب الوقف غير مشروط بالتبديل على ما سبق في الصورة الخامسة ، ولعلَّه لهذا قال : « وفي شراء بدله في هذه المواضع نظر ، من أنّه أقرب إلى التأبيد ، وهو خيرة ابن الجنيد ، ومن زوال المتعلَّق ، وهو قول الشيخ » . ( 1 )
( 1 ) الدروس الشرعية ، ج 2 ، ص 279
والحاصل : أنّ المصنف لأجل تعميم العنوان للبيع عند الحاجة - أو لمصلحة أخرى كالفتنة والخلف بين الموقوف عليهم - أسقط القيد المأخوذ في عبارتي الإرشاد والقواعد من وجوب تبديل الوقف بغيره . وهذا لا ينافي وجوب صرف الثمن في شراء البدل في بعض المواضع ، رعاية لحق البطون .
وعليه فما في كلام الفقيه المامقاني قدّس سرّه من « أنّ مراد المصنف ليس تجويز البيع بالشرط مطلقا ، ولو بدون التبديل ، بل المقيّد به ، وذلك بقرينة قوله بعد أسطر :
- ثمّ إنّه لو سلَّم المنافاة فإنّما هو بيعه للبطن الموجود وأكل ثمنه ، وأما تبديله بوقف