ففي ( 1 ) صحة الشرط إشكال . ومع البطلان ( 2 ) في إبطال الوقف نظر ( 3 ) » إنتهى ( 1 ) . وذكر ( 4 ) في الإيضاح في وجه الجواز ( 5 ) رواية جعفر بن حنّان المتقدمة ، قال : « فإذا جاز بغير شرط فمع الشرط أولى ( 6 ) .
شرح
( 1 ) جواب الشرط في قوله : « ولو شرط » وهذا هو القول الثاني في المسألة .
وسيأتي بيان منشأ الإشكال .
( 2 ) أي : لو بنينا على بطلان شرط بيع الوقف عند طروء أحد المسوّغات ، فهل يبطل نفس الوقف ؟ لكون الشرط الفاسد مفسدا ، أم يصحّ الوقف ويلغو الشرط ، لعدم سراية فساد الشرط إلى الوقف .
( 3 ) وجه النظر ما أفاده فخر المحققين قدّس سرّه بقوله : « جعل الشيخ العقود المتضمنة للشرط ليست معلَّقة عليها ، بل هي عقود وشروط ، وبطلان أحد الجزئين لا يستلزم بطلان الآخر . ويحتمل البطلان ، لأنّه إنّما أوقعه على هذا التقدير ، ولا يعلم رضاه بدونه . . . » ثمّ رجّح عدم مفسدية الشرط هنا ، لكون الوقف تبرعا محضا ، بخلاف العقود المعاوضية التي يكون للشرط مدخل في العوض ، فراجع .
( 4 ) مقصوده قدّس سرّه بيان منشأ الإشكال في نفوذ الشرط ، لا منشأ النظر في بطلان الوقف وصحته .
( 5 ) أي : جواز شرط البيع عند حصول مصلحة خاصة من تضرر أو خراب أو قلَّة منفعة .
( 6 ) عبارة الإيضاح هي : « فإذا جاز بيعه بغير شرط فمعه أولى » .
ووجه الأولوية : ثبوت جواز البيع في مثل الخراب والحاجة الشديدة ونحوهما - عند من يرى ذلك - بأصل الشرع ، وبدون إشتراط الواقف ، فيكون الشرط مؤكَّدا لجواز البيع .
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام ، ج 2 ، ص 395