الصورة السادسة : أن يشترط الواقف بيعه عند الحاجة ( 1 ) ،
شرح
الصورة السادسة : أن يشترط الواقف بيع الوقف
( 1 ) يعني : الحاجة إلى صرف ثمن الموقوفة في مئونة الموقوف عليهم ، كما تقدم في الصورة الخامسة . ثمّ إنّه ينبغي تقديم أمرين قبل توضيح المتن :
الأوّل : أنّ المقصود من شرط البيع هو أن يشترط الواقف في صيغة الوقف سلطنة الموقوف عليهم على إبطال الوقف بالبيع عند حاجتهم الشديدة إلى ثمنه ، أو إذا اقتضته مصلحة البطن الموجود خاصة أو مصلحة البطون ، كأن يقول : « وقفت الدار على ذريتي وشرطت عليهم بيعها إن كان أعود لهم أو احتاجوا إلى ذلك ، أو اقتضت مصلحتهم تبديل الوقف بعين أخرى . أو إذا آلت إلى الخراب » أو نحو ذلك ممّا يكون بنفسه - ومع الغضّ عن الشرط - مجوّزا للبيع .
وليس المقصود من الشرط جواز بيعها لنفس الواقف إذا احتاج إلى ثمنها .
وذلك لبطلان شرط الرجوع في الصدقة المتقرب بها إليه تعالى .
الثاني : الظاهر عدم تعرّض من سبق العلَّامة لحكم هذه الصورة ، بشهادة عدم ورودها في الأقوال المنقولة أوائل المسألة ، ولم ينسبها السيد العاملي قدّس سرّه إلى من تقدّم على العلَّامة ( 1 )( 1 ) مفتاح الكرامة ، ج 9 ، ص 93. نعم ، نسب صاحب المقابس إلى الحلبي جواز اشتراطه في الوقف المنقطع لا المؤبّد ، فراجع ( 2 )( 2 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 63 ، الكافي في الفقه ، ص 325.