الجواب ( 1 ) جواز البيع بمجرّد رضا الكل ، وكون البيع أنفع ولو لم يكن حاجة .
وكيف كان ( 2 ) ، فلا يبقى للجواز عند الضرورة الشديدة إلَّا الإجماعان المعتضدان بفتوى جماعة . وفي الخروج ( 3 ) بهما عن قاعدة عدم جواز البيع ( 4 ) وعن قاعدة وجوب ( 5 ) كون الثمن على تقدير البيع غير مختصّ بالبطن الموجود
شرح
وفي الجواهر : « . . . على أن المذكور شرطا في السؤال لم يتعرض له في الجواب ، الظاهر في الاكتفاء في جواز البيع بعد رضى الكل بكون البيع خيرا لهم . . . » ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 373.
( 1 ) يعني : بعد إلغاء الحاجة المذكورة في السؤال ، والعدول عنها إلى رضا الكل وكونه أنفع .
( 2 ) يعني : سواء تمت المناقشة الثانية في رواية جعفر ، أم لم تتم - بأن كانت الحاجة قيدا أيضا لا موردا - فالرواية لأجل الإعراض الموهن لها لا تصلح حجة على جواز بيع الوقف عند الضرورة الشديدة إلى الثمن . وينحصر الدليل في الإجماعين المنقولين المعتضدين بفتوى جماعة بالجواز .
ولكن يشكل الاستناد إليهما لوجوه أربعة .
( 3 ) خبر مقدم لقوله : « إشكال » فكأنه قال : وإشكال في الخروج بالإجماعين عن قاعدة . . . الخ .
( 4 ) أي : عدم جواز بيع الوقف ، للإجماع والنصوص الخاصة . وهذا هو الوجه الأوّل ، وحاصله : أن الخروج عن هذه القاعدة المسلَّمة منوط بحجة شرعية كما تحققت في الصورة الأولى . ولكن الإجماعين المنقولين قاصران عن تخصيص كبرى « لا يجوز بيع الوقف » ولا أقلّ من شبهة كونهما مدركيّين ، لاحتمال استناد المجمعين - لو سلَّم اتفاق الفقهاء على الجواز - إلى مثل رواية جعفر القاصرة دلالة .
( 5 ) هذا هو الوجه الثاني ، وحاصله : أنّ مجوّزي البيع للضرورة الشديدة