والغنية : الإجماع عليه . ويدلّ عليه ( 1 ) رواية جعفر المتقدمة .
ويردّه ( 2 ) : أنّ ظاهر الرواية
شرح
( 1 ) أي : على الجواز ، بتقريب : أنّه عليه الصلاة والسلام جوّز البيع في مفروض كلام السائل ، وهو احتياج الموقوف عليهم وعدم كفاية الغلَّة لمصارفهم ، وذلك بعد تقييد مطلق الحاجة بالشديدة بالإجماع المدّعى على عدم جواز بيع الوقف لمطلق الحاجة .
ثمّ إن الغرض صرف نفس الثمن في مئونة الموقوف عليهم . وهذا ينطبق على المقام من جواز بيع الوقف إذا لحق حاجة بأهل الوقف ، وليس المراد تبديل الموقوفة بما يزيد نفعه على منفعتها .
( 2 ) ناقش المصنف قدّس سرّه في كلا وجهي الجواز ، ففي الخبر بوجهين ، وفي الإجماع بوجوه أربعة ، وقدّم الإيراد على الخبر .
أما الوجه الأوّل فمحصّله : عدم مطابقة الدليل والدعوى ، لما بين عنوان « الضرورة الشديدة أو الحاجة الشديدة » وبين « الحاجة وعدم كفاية الغلَّة » - الوارد في خبر جعفر - من العموم من وجه ، ومن المعلوم أن الدليل المتكفل لحكم أحد العامين من وجه قاصر عن إثبات حكم العام الآخر .
وبيانه : أن موضوع سؤال الراوي ليس هو الضرورة الشديدة حتى يكون جوابه عليه السّلام تجويزا للبيع في الصورة الخامسة ، بل هو « إذا احتاجوا ولم يكفهم ما يخرج من الغلَّة » والمحتاج الذي لا يكفيه الغلَّة والمنفعة هو الفقير الشرعي الذي عرّفوه في كتاب الزكاة ب « من يقصر ماله عن مئونة سنته » كما في الشرائع ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 159.
والوجه في ظهور الرواية في الفقير الشرعي هو : أن قوله : « إذا احتاجوا » وإن كان بمقتضى حذف المتعلق شاملا لكل ما يحتاجون إليه في أمور معيشتهم ، لكن