ومنه ( 1 ) يظهر وجه آخر ( 2 ) لمخالفة الروايتين للقواعد ، فإن ( 3 ) مقتضى كون العين مشتركة بين البطون كون بدله كذلك ( 4 ) ، كما ( 5 ) تقدم ( 6 ) من استحالة كون بدله ملكا لخصوص البائع ، فيكون ( 7 ) تجويز البيع في هذه الصورة
شرح
وشأني للمعدوم ، ومقتضى المعاوضة الشركة وتعلق حق المعدومين بالثمن على حدّ تعلقه بالمثمن . وبهذا يظهر مخالفة الخبرين للقواعد المسلَّمة ، هذا .
( 1 ) أي : ومن كون الثمن مختصا بالبطن الأوّل يظهر . . . الخ .
( 2 ) يعني : غير الوجوه المتقدمة من إعراض الأصحاب عن العمل بهما وغير ذلك .
( 3 ) هذا بيان المخالفة بوجه آخر ، وهو اقتضاء البدلية قيام الثمن مقام المثمن في ما له من إضافة .
( 4 ) أي : مشتركة بين البطون .
( 5 ) كذا في النسخ ، والأولى « لما » .
( 6 ) حيث قال : « ومما ذكرنا يظهر : أن الثمن على تقدير البيع لا يخصّ به البطن الموجود . . . لاقتضاء البدلية ذلك . . . » ، فراجع ( 1 )( 1 ) هدى الطالب ، ج 6 ، ص 627 - 629.
( 7 ) غرضه توجيه اختصاص الثمن بالموجودين بما لا يلزم مخالفته لمفهوم المعاوضة والمبادلة .
وبيانه : أنّه لو سلَّم دلالة الروايتين على جواز البيع وصرف الثمن في مئونة الموجودين ، كشف هذا التجويز عن ترخيص الشارع لهم في إسقاط حقّ الطبقات المتأخرة آنا قبل البيع ، وبطلان الوقف ، فيقع النقل على العين المختصة بالموجودين ، ولازمه اختصاص الثمن بهم ، لعدم ما يوجب شركة المعدومين فيه حينئذ .
ونظير إسقاط حق اللاحقين ما ذكروه في التملك الآني في تصرف ذي الخيار