فيه على ما شاء .
شرح
بالبطن الموجود ، مع أنّه لا يمكن الالتزام به .
وتوضيحه : أن ما ذكر في عنوان الصورة الرابعة - من جواز البيع إن كان أعود أو أدرّ أو أنفع - وما استدل به عليه وهو خبر جعفر بن حيّان والمكاتبة ، يقتضيان اختصاص الثمن بالبطن الموجود . أمّا ظهور عنوان المسألة - كما مرّ في مثل عبارة النزهة - فلأنّ العائدة - كما قيل - هي المنفعة المالية التي تعود إلى الشخص ، فمعنى « كون البيع أعود » كونه أكثر فائدة من المنفعة التدريجية بالغلَّة ونماء الوقف .
ومن المعلوم أن صدق « البيع أعود » منوط بما إذا جاز للبطن البائع صرف الثمن في مئونة نفسه ، لا بأن يبدل الوقف بما يكون فائدته أزيد من فائدة المبدل .
وأمّا ظهور الدليل في اختصاص الثمن بالبطن الموجود فلدلالة خبر جعفر على تجويز البيع - مع حاجة الموقوف عليهم - في رفع حاجتهم ، بصرف نفس الثمن ( * ) .
وكذا المكاتبة ، فإنّه عليه السّلام جعل حقّ البيع لهم ، وظاهره تملكهم للثمن .
ولم يستفصل عليه السّلام - في ترخيص البيع - عن أن حصة البعض مما يمكن بقاء بدله بعد البيع وانتفاع البطون اللَّاحقة به أم لا . وحيث إن الثمن في صورة تعذر انتفاع البطون يكون ملكا طلقا للبائع ، فكذا في صورة إمكان انتفاعهم ، لاتحاد حكم البيع .
والحاصل : أن مقتضى عنوان المسألة والدليل عليه اختصاص الثمن بالبطن الموجود . وهذا مخالف لما تقدم في الصورة الأولى من أن الموقوفة ملك فعلي للموجود ،
هامش
( * ) إلَّا أن يقال : إن الاحتياج - الذي هو ربما يكون قرينة على كون البيع لرفع حاجتهم المتوقف على صرف الثمن في مصالح البطن الموجود - مفقود في المكاتبة ، بل هي مسوقة لبيان جواز البيع مجتمعين ومتفرقين ، ولا إطلاق لها بالنسبة إلى صرف الثمن في البطن الموجود .