على ( 1 ) جواز البيع بمجرّد الأنفعية إشكال ( 2 ) ، مع عدم الظفر بالقائل به ( 3 ) ، عدا ما يوهمه ظاهر عبارة المفيد المتقدمة ( 4 ) .
شرح
وإن وقع مطلقا ولم يحصل إقباض ، فأوصى ثم أقبض لها القرابة ، فإن كان الإقباض فسخا للوصية مضى الوقف وبطلت الوصية . وإن لم يكن فسخا فكيف يمكن الجمع بين الأمرين معا ؟ فالحديث موضع إعضال وإشكال .
ويخطر بالبال في حله وجوه :
الأوّل : أن يراد بالوقف الوصية ، ولا يجب تقدير المضاف حينئذ ، ولا حاجة إلى الحمل على الدوام ، لتعلق الوصية بالمنفعة والمنقطع بلا إشكال . ولمّا أوصى بدوام انتفاع القرابة من منافع تلك الأرض - وظاهره أنّ القسمة بالسوية لا على النص المعتبر في الإرث - سمّى ذلك بالوقف ، ولوّح بعد ذلك بما يقتضي كونه على وجه الوصية . وحينئذ يرتفع الإشكال المذكور » ثم أجاب قدّس سرّه بوجوه أُخر ، فلاحظ ( 1 )( 1 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 50.
( 1 ) متعلق ب « الاستدلال » .
( 2 ) مبتدء مؤخر لقوله : « ففي الاستدلال » فكأنّه قال : « وكيف كان فإشكال في الاستدلال » .
( 3 ) أي : بالجواز ، وهذا وجه رابع في الجواب عن الاستدلال بالرواية ، وحاصله : أنّه بعد الغض عن الإشكالات المتقدمة - وتسليم ظهورها في جواز البيع بمجرد الأعودية - تكون الرواية معرضا عنها ، لعدم الظفر بمن قال بمضمونها ، فمن جهة الإعراض لا يمكن الاستناد إليها .
( 4 ) تقدّمت عبارته في ( ص 58 ) وتقدّم وجه عدم ظهورها في جواز بيع الوقف المؤبّد .
وقيل أيضا بعدم دلالة عبارته على ذلك أصلا ، لأنّها ناظرة إلى حكم الوقف