أن يستفصل إذا كان بين المؤبّد وغيره فرق في الحكم ، فافهم ( 1 ) .
وكيف كان ( 2 ) ففي الاستدلال بالرواية - مع ما فيها من الإشكال ( 3 ) -
شرح
عنه موقت أو مؤبّد ، مع أنّه عليه السّلام لم يستفصل .
( 1 ) لعلَّه إشارة إلى أنّه لا مورد في الخبر للاستفصال ، لظهور قوله عليه السّلام :
« يتوارثون ذلك ما بقوا وبقيت الغلَّة » في كون السؤال عن الوقف المؤبّد .
ويمكن تأييده بأنّ السؤال مسوق لحكم ما جعله الواقف للموصى له ، لا لحكم الوقف ، فلا مجال لاستظهار تعيين المؤبّد من إطلاق الحكاية .
أو إشارة إلى عكس ما ذكر ، بأن يقال : إن ظاهر الحكاية هو حكاية تمام الواقعة ، وأنّ الموقوف عليهم هم القرابة ، وبعد هذا الظهور في الانقطاع لا محلّ للاستفصال ليكون تركه دالَّا على عموم الجواب .
( 2 ) يعني : سواء أمكن التفصّي من شبهة اختصاص الخبر بالوقف المنقطع ، أم لم يمكن ، فإنّ الاستدلال بها على الصورة الرابعة مشكل ، لما عرفت من الوجوه الثلاثة ، مضافا إلى إشكالين آخرين ، وهما ما ذكره في المقابس من الجمع بين الوقف والوصية ، وإعراض الجل أو الكل عنه .
( 3 ) هذا إشارة إلى الإشكال المذكور في المقابس ، وهذا لفظه :
« ثم الظاهر من الوقف هو الوقف المعروف ، فقوله : - أوصى لرجل . . . الخ - يدلّ على أنّ استحقاق ذلك الرجل بطريق الوصية الجارية بعد موت الواقف ، ويلوح من قوله : - ويقسّم الباقي - في موضعين : أنّ استحقاق القرابة أيضا على هذا الوجه .
فإن كان الوقف قد استكمل شرائطه فكيف حكم عليه السّلام بإمضاء الوصية ؟
وإن لم يستكمل شرائطه أصلا أمضيت الوصية وبطل الوقف ، ورجع رقبة الأرض ومنافعها الخارجة عن الوصية ميراثا ، ولم يثبت فيه حكم توارث القرابة لغلَّتها دائما .
وإن كان الوقف معلَّقا على الموت كان باطلا أيضا .