لاقتصاره ( 1 ) على ذكر الأعقاب ( 2 ) .
وفيه ( 3 ) نظر ،
شرح
ولعلّ الأولى تأخير هذه المناقشة عن الوجه الرابع الآتي بقوله : « مع عدم الظفر بالقائل به » لفرض أن شبهة انقطاع الوقف محلّ نظر عنده وإن أمر بالفهم بعده .
( 1 ) هذا الضمير وضميرا « عنه ، ظهوره » راجعة إلى خبر جعفر بن حيّان والأولى تأنيثها بلحاظ رجوعها إلى « رواية جعفر » .
( 2 ) هذا من النقل بالمعنى ، إذ الموجود في خبر جعفر « قرابته من أبيه وقرابته من أُمّه » ، ولفظ « الأعقاب » مذكور في ما رواه الحميري عن الإمام الصّادق عليه السّلام .
( 3 ) يعني : وفي الجواب المذكور في المختلف نظر ، وجه النظر : أن اقتصار السائل - في مقام حكاية فعل الواقف - على ذكر خصوص قرابة الأب وقرابة الأُم ، وعدم تعقيبه بمثل « فإن انقرضوا . . . لا يشهد بانقطاع الوقف ، لأعميته منه ، إذ قد يقتصر في المؤبّد على ذكر صنف من الموقوف عليهم كالأولاد من دون تعيين مآل الوقف لو انقرضوا .
هامش
كانوا من الموقوف عليهم ، لشمول « قرابة الميّت » للقريب مع الواسطة أيضا . فالتعبير عنهم بالورثة كاشف عن كون الموقوف عليهم هم الطبقة الأولى خاصة ، وتكون الطبقة الثانية ورثة للقرابة الموقوف عليهم ، وليست منهم .
ولكن أجيب عنه بعدم شهادة التعبير المتقدم بانقطاع الوقف ، لوجود مثله في الوصية أيضا ، إذ الموصى له ليس خصوص الرجل ، بل هو وعقبه ، ومع ذلك عبّر في ذيل الرواية عن العقب بالورثة ، لقوله : « وإن انقطع ورثته » .
وبالجملة : فالتعبير عن الطبقة اللاحقة - وقفا ووصية - بالورثة لا يدلّ على أن استحقاقهم للعين أو للمنفعة بالإرث دون الوقف والوصية . ( 1 )
( 1 ) حاشية المحقق الإصفهاني ، ج 1 ، ص 270 و 271