تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
لأنّ الاقتصار ( 1 ) في مقام الحكاية لا يدلّ على الإختصاص ( 2 ) ، إذ يصحّ أن يقال في الوقف المؤبّد : إنّه وقف على الأولاد مثلا ( 3 ) . وحينئذ ( 4 ) فعلى الإمام عليه السّلام
شرح
وحيث كان الاقتصار متعارفا في كلا قسمي الوقف ، أمكن التمسك بالإطلاق الناشي من ترك الاستفصال ، إذ لو اختلف حكم الوقف المنقطع - في جواز البيع عند الحاجة - عن المؤبد كان المناسب أن يكلَّف السائل تعيين كون الوقف المزبور موقتا أو مؤبّدا . ولمّا لم يستفصل الإمام عليه السّلام وبيّن الحكم بقوله : « نعم إذا رضوا كلَّهم وكان خيرا لهم باعوا » كشف عن اتّحاد قسمي الوقف في جواز البيع إن كان خيرا للموقوف عليهم . وهذا الجواب أفاده المحقق الثاني ، وارتضاه جمع منهم صاحب المقابس ، فقال : « ويحتمل أن يكون السكوت عن المرتبة الأخيرة العامة إحالة على ظهورها ، أو لعدم تعلق غرض في أوّل السؤال بذكرها . ومثل ذلك شائع في الاستعمال . ولمّا كانت حكاية الحال محتملة ، وترك الاستفصال في الجواب ، كان دليلا على العموم ، كما تقدّم عن المحقق الكركي . وليس ببعيد وإن كان ظاهر اللفظ يساعد الأوّل ، وهو الانقطاع » ( 1 )( 1 ) مقابس الأنوار ، كتاب البيع ، ص 50 جامع المقاصد ، ج 9 ، ص 70. ( 1 ) أي : اقتصار السائل - في مقام حكاية صورة الوقف - لا مقام جعل الوقف وإنشائه ، إذ لو اقتصر الواقف على خصوص قرابة الأبوين في الإنشاء كان منقطعا . ( 2 ) أي : اختصاص الوقف بالقرابة وأعقابهم حتى يكون وقفا منقطعا . ( 3 ) من دون إضافة قوله : « فإذا انقرضوا فهو للفقراء مثلا » فعدم التصريح بمن يوقف عليه بعد الأولاد غير قادح في كون الوقف مؤبّدا . ( 4 ) يعني : فحين عدم دلالة حكاية صورة الوقف على الإختصاص ، فلو كان جواز البيع مختصا بالمنقطع كان المناسب أن يستفصل الإمام من السائل : أن المسؤول