والجواب ( 1 ) : أمّا عن رواية جعفر ، فبأنّها ( 2 ) إنّما تدلّ على الجواز مع حاجة الموقوف عليهم ، لا لمجرّد كون البيع أنفع ( * ) .
شرح
( 1 ) أجاب المصنف قدّس سرّه عن الاستدلال بالخبرين على الجواز ، فعن الأوّل بوجوه أربعة ، وعن الثاني بوجهين منها ، وسيأتي بيانها إن شاء اللَّه تعالى .
( 2 ) هذا هو الوجه الأوّل ، وحاصله : أن الدليل أخص من المدّعى .
توضيحه : أن الغرض من الاستدلال بخبر جعفر بن حيّان إثبات جواز بيع الوقف لمجرّد كونه أنفع ، سواء انضمّت جهة أخرى - من حاجة أو ضرورة شديدة - إليه ، أم لا . مع أنّ الخبر يدلّ على إناطة الجواز بحاجة الموقوف عليهم أيضا ، لأنّ قوله عليه السّلام : « نعم » ناظر إلى الجواز في مفروض السؤال وهو الحاجة ، لكنه عليه السّلام قيّده بكونه أصلح لهم . ومقتضاه توقف نفوذ البيع على اجتماع الأمرين ، وبهذا يظهر عدم وفاء الخبر بإثبات المقصود .
نعم ، لا بأس بالاستدلال به لمن يشترط الحاجة والأعودية كابن سعيد والشهيد قدّس سرّه هما .
هذا مع الغضّ عن الشرط الآخر المذكور في جوابه عليه السّلام من اعتبار رضى
هامش
( * ) هذا ينافي ما سيأتي في الصورة الخامسة ، من قوله : « مع أنه قد يقال . . . » الظاهر في إلغاء قيد الحاجة . ولم يتأمل فيه المصنف قدّس سرّه .
نعم ، لا بأس بإلزام من يكتفى بكون البيع أعود بما ورد في خبر جعفر بن حنّان ، بناء على كون « نعم » دالَّا على تقرير جواز البيع عند الحاجة ، فلو كان عدولا عنه إلى كفاية كونه خيرا لم يتجه ما في المتن .
كما أن الجواب الثالث أيضا مبني على اعتبار قيد الحاجة ، حتى يقال بأنّها المراد من الخير . وأمّا الجواب الثاني فمبني على إلغاء الحاجة ، وكون مناط جواز البيع الصلاح والنفع ، فلاحظ .