على بيعه مجتمعين ( 1 ) ومتفرّقين ، إن شاء اللَّه » ( 1 ) . دلَّت ( 2 ) على جواز البيع ، إمّا في خصوص ما ذكره الراوي - وهو كون
شرح
فلا ينفذ بيع ما زاد على حصته .
( 1 ) الاجتماع على البيع هو اتفاق كلمة أهل الوقف ، سواء باعوه صفقة واحدة ، أم باع كل منهم حصّته . والافتراق إختلاف أنظارهم في البيع ، بأن يريده بعضهم دون بعض .
( 2 ) غرض المصنف قدّس سرّه تقريب دلالة هذه المكاتبة على جواز البيع ، ومحصله :
أن قوله عليه السّلام : « فليبع كلّ قوم » يحتمل وجهين :
أحدهما : أن يكون تجويز بيع البعض لحصته من الوقف مشروطا بكونه أعود وأنفع للموقوف عليه . ومنشأ هذا الاحتمال كون جواب الإمام عليه السّلام ناظر للسؤال ، وصدوره في مورد فرض السائل أصلحية البيع ، لقوله : « وكان ذلك أصلح » .
وعليه فلا منافاة بين هذه المكاتبة وبين رواية جعفر المجوّزة للبيع إذا كان أنفع وأصلح ، فهما متوافقتان في الحكم .
ثانيهما : أن يكون تجويز بيع البعض مطلقا وغير مقيّد بكونه أنفع ، لعدم ورود قيد « الأصلح » في جواب الإمام عليه السّلام ، وإنّما ورد في سؤال السائل ، والعبرة بإطلاق الجواب ، لاحتمال عدم دخل « الأصلح » في جواز بيع كل واحد من أهل الوقف حصّته .
وبناء على هذا الوجه يقع التنافي بين جواز البيع مطلقا - سواء أكان أنفع أم لا - وبين مفهوم الجملة الشرطية في قوله عليه السّلام في خبر جعفر « إذا رضوا كلهم وكان البيع خيرا لهم » لظهوره في انتفاء الجواز بانتفاء رضا الكل ، أو بانتفاء خيرية البيع .
ويرتفع التنافي بتقييد إطلاق البيع - في المكاتبة - بمفهوم رواية جعفر ، ونتيجة
هامش
( 1 ) الإحتجاج ، ج 2 ، ص 312 - 313 ، الوسائل ، ج 13 ، ص 306 ، 307 ، الباب 6 من أبواب أحكام الوقوف والصدقات ، الحديث : 9