الوقف ، لا اعتباره ( 1 ) في بيع كلّ واحد ، بقرينة ( 2 ) رواية الإحتجاج .
ويؤيّد المطلب ( 3 ) صدر رواية ابن مهزيار الآتية ( 4 ) لبيع حصّة ضيعة الإمام عليه السّلام من الوقف .
شرح
ويؤيّد هذا الحمل ما ورد في صدر مكاتبة ابن مهزيار من قوله عليه السّلام : « أعلم فلانا أنّي آمره ببيع حصّتي من الضيعة ، وإيصال ثمن ذلك إليّ ، إن ذلك رأيي إن شاء اللَّه تعالى » ضرورة أنّ أمره عليه الصلاة والسلام ببيع حصّته دليل على كفاية رضا كل واحد من أهل الوقف ببيع حصته .
( 1 ) أي : اعتبار رضا الكل ، وعدم توقف صحته على اجتماعهم عليه .
( 2 ) هذا وقوله : « على صورة » متعلقان ب « حمل » .
( 3 ) المراد من المطلب حمل خبر جعفر على صورة بيع تمام الوقف ، ونتيجته جواز بيع كل قوم نصيبه منه .
وأمّا جعله مؤيّدا - لا دليلا - فإمّا لاحتمال إرادة الهبة من قوله : « وجعل لك في الوقف الخمس » بأن يكون الوقف بالنسبة إلى أربعة أخماس الضيغة ، فيكون خمسها هبة له عليه السّلام .
وإن كان خلاف الظاهر ، لأنّ قوله : « ابتاع ضيعة فأوقفها » ظاهر في كون الوقف شاملا لتمام الضيعة .
وإمّا لعدم ظهورها في حكم الوقف المؤبّد .
وإمّا لعدم تحقق القبض كما سيأتي التعرض له في الصورة العاشرة فراجع ( ص 179 ) .
( 4 ) سيأتي في ( ص 151 ) استدلال من جوّز بيع الوقف - في الصور الأربع الأخيرة - بها ، فانتظر .
هذا كلَّه ما يتعلق بقوله في ( ص 63 ) : « وعدم ما يصلح للمنع عدا رواية . . . » أي جواز البيع إن كان أعود ، دليلا ومؤيّدا .