تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
البيع أصلح - وإمّا مطلقا ، بناء ( 1 ) على عموم الجواب . لكنّه ( 2 ) مقيّد بالأصلح ، لمفهوم رواية جعفر . كما أنّه يمكن ( 3 ) حمل اعتبار رضا الكلّ في رواية جعفر على صورة بيع تمام
شرح
التقييد اختصاص جواز البيع بكونه أنفع . ( 1 ) قيد ل « مطلقا » يعني : أن دلالة المكاتبة على إطلاق جواز البيع مبنية على عدم قرينية السؤال على ما يراد من الجواب . فلو قيل باختصاص الجواب بمورد السؤال لم يكن إطلاق في البين ، كما تقدم آنفا . ( 2 ) أي : لكنّ إطلاق جواز البيع مقيّد بمفهوم الجملة الشرطية في قوله عليه السّلام : « إذا رضوا كلَّهم ، وكان البيع خيرا لهم » كما تقدم آنفا . ( 3 ) الضمير للشأن ، وغرضه قدّس سرّه قرينية كل واحد من الخبرين على التصرف في الآخر ، فكما أن مفهوم خبر جعفر مقيّد لإطلاق جواز البيع بناء على الاحتمال الثاني في المكاتبة ، فكذا تكون المكاتبة قرينة على التصرف في خبر جعفر . وبيانه : أن قوله عليه السّلام فيه : « نعم إذا رضوا كلهم وكان البيع خيرا لهم » يدلّ بمفهوم الشرط على عدم نفوذ البيع بفقد كل واحد من الشرطين ، وهما رضا الكل وكون البيع خيرا . وعليه فلا عبرة برضا بعض أهل الوقف في بيع حصّة نفسه منه . ومن المعلوم منافاة هذا المفهوم لقوله عليه السّلام في منطوق المكاتبة : « فليبع كلّ قوم ما يقدرون على بيعه مجتمعين ومتفرقين » الصريح في صحة بيع كلّ صحة برضا أربابه . ويرتفع هذا التنافي برفع اليد عن ظهور خبر جعفر في كون رضا الكلّ شرطا تعبديّا لجواز البيع كشرطية الأعودية ، بل يقال : إن أريد بيع تمام الوقف لزم رضا الجميع ، عملا بظاهر قوله عليه السّلام : « إذا رضوا كلهم » ، كما هو الحال في التصرف في سائر الأملاك المشتركة ومتعلقات الحقوق ، وإن أريد بيع بعض أهل الوقف نصيبه منه كفى رضاه ، ولا يكون رضا الجميع شرطا في البيع ، على ما هو صريح المكاتبة .